يزاحمهم أختهم في ذلك . فكيف حال الزوج والمال الذي صرف فيها والعمل الذي عمل
فيها ؟ - ؟ - ؟ .
جواب : الظاهر أن هذه الإجازة من الاخوان لأختهم من باب العارية في قدر حصتهم ،
لجواز إعارة المشاع وكفاية مطلق اللفظ الدال على العارية ، لكونها من العقود الجايزة .
فيكفي فيها لفظ ( اسكنى فيها ) بل وقد يكفى الفعل الدال على الايجاب . بل ربما قيل
بكفاية حسن الظن بالصديق بالانتفاع بماله في تحقق العارية ، كما ذهب اليه العلامة في
التذكرة وجماعة ، والظاهر أن مرادهم الاكتفاء بشاهد الحال في تحققها . يعنى ان هذا
اذن في الانتفاع .
واما المعتبر في ( شاهد الحال ) هل هو القطع أو يكفى الظن ، فهو كلام آخر
والأحوط فيه القطع . وليس المراد ان آية سورة النور ( 1 ) تدل على ذلك ( بمفهوم الموافقة
إذ الانتفاع ب [ مال ] الغير مع بقائها بحالها أسهل من اكلها واتلافها . وعلى هذا فلا يتعدى
مما ذكر في الآية من الارحام وغيرهم ) كما ظنه الشهيد الثاني ( ره ) في الروضة . وذكروا
من جملة ما دل على [ كفاية ] شاهد الحال ، جواز الأكل من الهدايا في ظروفها . فكان
ذلك من باب المعاطاة في العارية .
وبالجملة : لا ينبغي الاشكال في كون قول الاخوان لأختهم ( اسكنى في الدار ) من
باب العارية وتحققها به . ثم إن العارية لاحد تدل على جواز انتفاع أهله وعياله والضيف
ونحو ذلك . فالعارية لأختهم تدل على إباحة انتفاع زوجها أيضا بالسكنى . ولكن الظاهر أن
المستعير انما هو الأخت ، لا الزوج . حتى يتفرع عليه احكام العارية في حقه إذا تفرد .
فنقول ان الدار المذكورة اما هي قابلة للسكنى أو مخروبة لاتقبل السكنى الا بالعمارة .
فعلى الأول : لو صرح بالاذن في العمارة والبناء أو اطلق في الاذن اطلاقا ينصرف اليه ،
فلو رجع في العارية يتفرع عليه ضمان الغرامة والأرش . بخلاف ما لو منعها عن ذلك ، فإنها
هامش
1 : ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم ان تأكلوا من بيوتكم
أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت اخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت
أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح ان تأكلوا جميعا أو اشتاتا : 61 نور .