تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
مدة الحياة ، لو آجرها ومات قبل انقضاء المدة . لانقضاء مدة الاستحقاق . والثالث ما إذا كان العين وقفا وآجرها الموقوف عليه ومات قبل انقضاء المدة ، الا إذا كان ناظرا على الوقف وآجره لمصلحة الوقف أو البطون . فلا يبطل من حيث إنه ناظر ، لامن حيث إنه موقوف عليه . واستدلوا عليه با نه كاشف عن تصرفه في حق الغير لانتقاله إلى البطن الثاني حين الموت . ولان البطن الثاني يتلقى الوقف عن الواقف لا البطن الأول . فان الواقف جعله للبطن الثاني بالأصالة . بخلاف الوارث [ فإنه ] يتلقى الملك عن الميت . واما القائلون بعدم بطلان المزارعة بالموت ، فلم أقف في كلماتهم الا استثناء اشتراط العمل للعامل بنفسه . وسكتوا عن حال الوقف . بل ظاهر هم انه ليس مستثنى عندهم والا ذكروه كما هو ديدنهم في أمثال ذلك ، والفرق بينهما في غاية الاشكال . إذ كما أن انتقال منفعة العين في الإجارة إلى البطن الثاني يوجب بطلان الإجارة ، فهو بعينه جار في المزارعة . فاما لابد من الحكم بعدم البطلان في كليهما واما بالبطلان فيهما . وانى كلما أمعنت النظر فلم أجد فرقا . فالأولى ان يقدح في مسئلة الإجارة . إذ القائلون ببطلانه في الوقف ليس جميع القائلين بعدم بطلان الإجارة بموت أحدهما ، بل جماعة منهم . فلا بد للباقين من أصحاب هذا القول ذكر المناص عن دليل الجماعة في استثناء الوقف . فما هو دليلهم ومناصهم في ابطال متمسك الجماعة المستثنين ، فهو دليل جميع الفقهاء الساكتين عن حكم الوقف في المزارعة . والذي يختلج بالبال انهم يجعلون المناص تسليم ( تلقى البطن الثاني عن الواقف دون الأول ) ولكنهم يعمون التلقي . فان جواز إجارة الوقف في مدة يموت الموجر قبل انقضائها مبنى على الاعتماد على استصحاب البقاء . فكان الواقف رخص في هذا العقد بناء على الاستصحاب . حيث جعل الوقف أولا للطبقة الأولى - المستلزم ذلك أنواعا من التصرفات من قبيل الإجارة والمزارعة والقبالة ومصالحة المنافع في مدة معينة - فكأنه رخصهم في جميع ذلك . فالرخصة فيها ( مع أنه لا يعلم غاية عمرهم ) مستلزم لرخصة الطبقة الأولى في جعل المنفعة في مقابل الأجرة في زمان يمكن بقائهم إلى آخره مع احتمال موتهم قبل انقضائه ومصادمة تتمة الزمان لانتقال الحق إلى الطبقة الثانية . فكأنه قال : وقفت هذا الملك على