بمجرد العقد ، وانتقال المنفعة إلى المستأجر . والمفروض عدم مالكيته ح لمنفعته ما بعد العمر
الطبيعي . ومالكيته في الوقف لطرائة تبعية العين . إذ اخراج المنفعة يتبعه اخراج العين اما
دائما أو بمدة محدودة . وعلى هذا فالأولى ان يقال بعدم بطلان الإجارة في الوقف أيضا إذا
مات كل منهما إذا جعلا مقدار المدة مالايزيد على العمر العادي . اعتمادا على استصحاب
البقاء . فيصح عقد الإجارة التي مقتضاه اللزوم ، ويتلقى البطن الثاني وجه الإجارة عن الوقف
بواسطة جعل البطن الأول وتصرفه . ويتم الكلام في اطلاقهم في المزارعة وعدم استثنائهم .
وظهر من جميع ذلك ان المصحح لاجارة المالك - في مدة لايفى عمره بها في علم
الله وانتقال العين قبل انتهائها إلى الوارث في نفس الامر - انما هو الاستصحاب . مثل إجارة
الوقف بعينها . لا لأنه ملكه بعد فوته أيضا . كما هو واضح . فكان ينبغي ان يكون حكم الثلاثة
واحدا وهو جواز الإجارة والمزارعة في مادون العمر العادي . ويكتفى في الصحة بصحة تملك
العوض ( 1 ) الحاصل بالمعاملة اعتمادا على الاستصحاب .
لكن سوال الفرق بين المزارعة والإجارة في الوقف بعد باق . ومن ذلك يظهر حكم المصالحة
أيضا . وقد يختلج في بادي النظر فرق بين الإجارة والمزارعة بان المنفعة بمجرد العقد يصير
ملكا للمستأجر والأجرة للمؤجر ، ولكن لا يجب عليه أداء الأجرة الا بعد استيفاء المنفعة .
بخلاف المزارعة ، فان حصة الزرع الحاصلة بعد عشرين سنة لا ينتقل إلى صاحب الأرض في
ابتداء عقد المزارعة يوم معلوميتها أصلا فيصح في إجارة الوقف انه نقل المنفعة المملوكة
للبطن الثاني بعد مدة إلى الغير . بخلاف المزارعة ، فإنه لا ينتقل الحصة حين العقد .
ولا يخفى وهنه . إذ استحقاق الحصة للبطن الثاني هو بجعل البطن الأول ( 2 ) ولا فرق بين
تعين الحق ومعلوميته وبين اطلاقه وجهالته .
172 : سوال : زيد قدر معينى از ملك وقفى را باذن امناى شرع به يك عشر به مزارعه
داده . وبعد مال المزارعة را مصالحه به مقدار معينى نموده . الحال از جهت شخص مذكور
علم به هم رسيده كه قدر ملك وقف مزبور سه مساوى مقدار مزبور در حين مزارعه ومصالحه
هامش
1 : عبارة النسخة : ويكتفى بالصحة تملك صحة العوض . . .
2 : وفى النسخة : إذ استحقاق الحصة هو للبطن الثاني ويجعله البطن الأول .