ودليل عدم البطلان : ( 1 ) انها من العقود اللازمة ، والأصل بقائها . فان مات المالك أتم
العامل العمل . وان مات العامل قام وارثه مقامه . والا استأجر الحاكم ( من ماله أو مما يخرج
من حصته ) من يقوم مقامه واما دليل البطلان إذا مات العامل مع الشرط المذكور : فهو
مقتضى الشرط . واما دليل عدم البطلان ح إذا مات بعد ظهور الثمرة : هو سبق ملكه
فيستصحب . ويشكل بان الملكية مراعى بتمام العمل فهي متزلزلة ولا يستقر الابه .
ويشكل المقام بفرقهم ما بين مسئلة المزارعة والإجارة . فإنهم ذكروا في الإجارة
أقوالا ثلاثة : أحدها بطلانها بموت كل من الموجر والمستأجر . والثاني بطلانها بموت
المستأجر ( 2 ) . [ والثالث عدم بطلانها بموت أحدهما ] . ونسب في الشرايع الأول إلى
المشهور بين الأصحاب . وعن ابن زهره انه ادعى الاجماع عليه وفاقا للخلاف . والثاني
محكى عن جماعة منهم الشيخ في المبسوط . والثالث هو المشهور بين المتأخرين ، وفى
المسالك انه قولهم اجمع . والأقوى هو هذا القول وأسنده ابن إدريس إلى المحصلين
المحققين من أصحابنا . ويدل عليه عمومات الكتاب والسنة في العقود والشروط .
وعموم مثل صحيحة علي بن يقطين ( 3 ) في الإجارة . والأصل ، والاستصحاب ، وان المنفعة
صارت ملكا للمستأجر والأجرة للمؤجر وينتقل إلى الوارث كساير الحقوق والأموال .
وربما استدل بروايات قاصرة عن المطلوب سندا ودلالة ، ويمكن جعل بعضها دليلا على
التفصيل مع اشكال أيضا . إذا السؤال فيها عن حال الموجر ( 4 ) ولا عموم في الجواب . بل
انما دلت على أن موت الموجر غير مضر .
وليس المقصود هنا البسط في هذا المقام . بل الغرض شيىء آخر . وهو ان جماعة ( من
القائلين بعدم بطلان الإجارة بموت أحدهما ) استثنى مواضع من ذلك . أحدها صورة اشتراط
انتفاع المستأجر بنفسه مع موته ، لفقد الشرط . والثاني إذا كان الموجر هو الموصى له بمنفعة
هامش
1 : اى دليل عدم البطلان إذا مات العامل من دون شرط بينهما .
2 : وفى النسخة : أحدهما .
3 : الوسايل : ج 13 ، أبواب الاجاره الباب 7 ح 1 .
4 : المرجع : باب 25 .