الذين هم مشتركون في مال المضاربة على فرض عدم تسمية الميت إياه لأحدهم ،
ومتساوون في الاستحقاق على قدر نصيبهم . فلا يمكن الاستدلال بها بما نحن فيه . يعنى
في مالم يعلم بقاء مال المضاربة ، وان علم بكونه في يده سابقا .
واما ذكره من اعتضاد الرواية بالشهرة : فلم نقف على هذه الشهرة في ما نحن فيه ،
ولا على من نقلها . بل ظاهر عبارة التذكرة ، عدم الخلاف في ما نحن فيه . اعني في
كون المال ميراثا إذا لم يعلم بقاء مال المضاربة . وسكت عن الضمان . ( 1 ) كما في الشرايع
قال ( إذا مات وفى يده أموال مضاربة ، فان علم مال أحدهم بعينه ، كان أحق به . وان جهل ،
كانوا فيه سواء . وان جهل كونه مضاربة ، قضى به ميراثا ) . وذكر في المسالك بعد ذلك ،
الاشكال في ضمانه لمال المضاربة وعدمه ، ورجح الثاني . وفى التحرير قال ( إذا مات
وفي يده أموال مضاربة ، فان علم مال أحدهم بعينه ، كان أولى به . فان جهل ، تساووا فيه .
وان جهل كونه مضاربا ، قضى به ميراثا . ولو مات وعلم أن بيده مال مضاربة ولم يوجد ،
ففي اخذها من التركة اشكال ) . وقال في القواعد ( ولو مات العامل ولم يعرف بقاء
مال المضاربة ، صار ثابتا في ذمته وصاحبه أسوة الغرماء ، على اشكال . وان عرف ، قدم
وان جهلت عينه ) .
والحاصل : ان أكثر عبارات الأصحاب ( الموجودة عندي ) حاكم بصيرورة المال ح
ميراثا . انما الاشكال في الانتقال إلى ذمته . ورجح جماعة من محققي المتأخرين العدم ،
ويظهر وجهه مما تقدم . ولم نقف على هذه الشهرة التي ذكره . نعم ذكروا نظير هذه المسئلة
في الوديعة . ونسبه جماعة إلى الأكثر . وذلك لا يوجب كون الرواية ( على فرض دلالتها )
موافقة للأكثر في ما نحن فيه حتى يعتضد به . مع أن الاشكال في الوديعة أيضا حاصل .
ويمكن ان يكون وجه الفرق بين الوديعة وبين ما نحن فيه ان الوديعة مبنية على محافظة
العين من دون تصرف فيه ، بخلاف المضاربة . فان الغالب فيه الدوران والانتقال من يد إلى
أخرى . وظهور البقاء عنده في الوديعة أكثر . ولكن الدليل الذي ذكرناه في المضاربة
جار فيها أيضا . على انا نقول : ان كلامهم في الوديعة مبنى على التفريط من جهة
هامش
1 : في النسخة : ولكنه سكت عن الضمان .