حكم المسئلة الثانية من المسئلتين المتقدمتين ، كما فهمه واستدل بها لها .
فتنزيل الرواية على صورة العلم ببقاء المضاربة ، في غاية البعد . إذ الظاهر منها ان قوله
( ع ) ( وان مات ولم يذكر ) معطوف على قوله ( ان سماه . . إلى آخره ) . وتوضيح الرواية ان
لفظ ( عنده مال مضاربة ) ظاهر في ما تعين وتشخص انه مال مضاربة موجودة متعينة . ويؤيده
ما بعده أيضا فان قوله ( ع ) ( ان سماه بعينه ) كان قابلا ( 1 ) لتسميته [ المال ] بمال المضاربة
باحتمال كون [ مال ] المضاربة غير متشخص وغير متميز في الخارج . يعنى قال ( ان هذا المال
مال المضاربة ) لا ( ان مال المضاربة حاصل في جملة اموالى ) و [ كان قابلا ] لتسميته بمال
المضاربة مع تسمية صاحبه وتعيينه .
لكن الظاهر أن المراد تسمية صاحبه مع تعيين مال المضاربة . بقرينة تفسيره ( ع ) بقوله
( فقال هذا لفلان ) من جملة من يحتمل كونه له من أرباب مال المضاربة . فاسم الإشارة
حقيقة في الموجود المتميز المتشخص الحاضر في الخارج . فلا بد ان يكون المشار اليه هو
مال المضاربة المتقدم ذكره في كلامه ( ع ) وضمير المفعول في كلمة ( سماه ) أيضا راجع إلى
ذلك المال . فهذه قرائن متعددة لوجود المال وبقائه وتشخصه وتميزه . وحكم ( ع ) في هذه
الصورة با نه له ، اعني هذا المال المتشخص المتميز لمن سماه وعينه .
ثم بين ( ع ) مفهوم هذه الشرطية على سبيل المنطوق وقال ( وان مات ) يعنى هذا
الرجل الذي عنده مال مضاربة موجودة متميزة ، ( ولم يذكر ) يعنى لم يسمه لاحد ممن يحتمل
كونه له من أرباب مال المضاربة ، ( فهو أسوة الغرماء ) يعنى ذلك الرجل الذي فرض كون
المال له من جملة المحتملين لكونه لهم في
الشرطية السابقة ، أسوة الغرماء . يعنى هو تابع لساير المحتملين لكونهم من أرباب هذا
المال . ويحتمل رجوع كلمة ( هو ) إلى المال المذكور . قال في مجمع البحرين : المال
أسوة بين الغرماء : اى شركة ومساهمة بين غرماء المفلس ، لاينفرد به أحدهم دون
الاخر .
والحاصل : ان الرواية ظاهرة في صورة وجود مال المضاربة وأريد بالغرماء فيها
هامش
1 : في النسخة : ان كان . .