تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ترك الوصية . كما يظهر من استدلالهم في هذا المقام . وكذا استشكل هؤلاء في الضمان إذا مات فجأة ولم يجد فرصة للايصاء . قال العلامة في القواعد في باب الوديعة في الفصل الثاني المعقود لذكر موجبات الضمان ( ولو أراد السفر فدفنها ، ضمن . الا ان يخاف المعاجلة ) . اى معاجلة الاخذو التلف في اخذها ، أو معاجلة رفقة السفر . وهكذا فسر في غير واحد من العبارة . [ ثم قال ] ( ومن حضرته الوفاة وجب عليه الوصية بما عنده من الوديعة فان اهمل ، ضمن . الا ان يموت فجأة على اشكال . ) . قال فخر المحققين : ينشأ من التفريط بترك الاشهاد ، لأنه نوع حفظ من الوارث لو مات ولم يعلم وهو معرض للموت . ومن الأصل وان مبنى الوديعة على الاخفاء . والأقوى الضمان ، ، لان الوصية بها والاشهاد سبب في منع الوارث من جحودها ، وفى وجوب أدائها ظاهرا ان علم بها ، وفى نفس الأمران لم يعلم . وذلك كله سبب للحفظ فتركه سبب لترك الحفظ . ولا معنى للتفريط الا ذلك ) . ثم قال العلامة ( ولو أوصى إلى فاسق أو أجمل كقوله عندي ثوب وله أثواب ، ضمن . اما لو قال عندي ثوب ولم يوجد في التركة ثوب ، لم يضمن . تنزيلا على التلف قبل الموت ، على اشكال ) . قال فخر المحققين : قال أكثر علمائنا يضمن لأنه يجب عليه الرد لقوله ( ص ) على اليد ما اخذت حتى تودى . ( 1 ) وانما يسقط بالتلف من غير تفريط ولم يعلم . فلايسقط الضمان بالشك . ولعلمنا الوديعة وجهل عينها ، فيكون كما لو كان عنده وديعة فدفنها وسافر ولم يطلع عليها أحد فإنه يضمنها في ماله ، فكذا هنا . لان السفر والموت في هذا المعنى واحد . وهذا قول الشيخ في المبسوط واستدل بهذين . ويحتمل العدم لان الوديعة ليست سببا للضمان . بل سببه التفريط ولم يعلم . والحكم بوجوب الضمان مع الجهل بسببه محال . ووجوب الرد مشروط بوجود العين ولم يوجد . والأصح الثاني . انتهى كلامه .
هامش
1 : المستدرك : ج 2 ، أبواب الوديعه ، الباب 1 ح 12 .