تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
التركة وان كان عينها مجهولة . وهو يستلزم تقديم مالكها على الغرماء ، لامحاصته معهم . ثم قال : والأقوى انه ان علم بقاء عينها إلى ما بعد الموت ولم يتميز ، قدم مالكها على الغرماء وكان بمنزلة الشريك . وان علم تلفها بتفريط فهو أسوة الغرماء . والا فلا ضمان أصلا . لأصالة براءة الذمة . وقد عرفت مما قدمناه ان ماقويه في المسالك قوى متين . وظهر أيضا مما ذكرنا ان فتوى أكثر علمائنا بالضمان في الوديعة ، ان كانت مبتنية على التفريط في الوصية ، فالضمان حق . لكن على تفصيل في تركها رأسا أو اجمالها بحيث يعلم بقائها في المال مجهولا . فيضمن في الأول مع تحاص الغرماء ، ويقدم على الغرماء في الثاني . ولكن الاشكال بعد باق في ان مطلق عدم معلومية الوصية تفريط ، أو إذا علم أنه شارف الموت ولم يوص ؟ - ؟ . والمسلم انما هو الثاني . لا مطلقا . وحاصل الغرض من نقل هذه الكلمات بيان الفرق بين الوديعة والمضاربة . حيث إن الأكثرين ذهبوا إلى الضمان في الوديعة دون المضاربة . فالتمسك بالرواية في المضاربة لاعتضادها بعمل الأكثرين وهن في وهن . ( 1 ) مع أنهم ذكروا مثل هذه الكلمات في الرهن أيضا . والظاهر أن الأكثرين مختارهم في الرهن موافق لما اخترناه في المضاربة . فتوهم ( اعتضاد الرواية هنا بعمل الأكثر سبب فتوى الأكثر في الوديعة بالضمان ) ، معارض بأنها - على فرض مطابقتها لما قال المستدل - مخالفة لفتوى الأكثر في الرهن . حيث قالوا ( ولو مات المرتهن ولم يعلم الرهن كان كسبيل ما له ) . كما هو مصرح به في القواعد والتحرير والشرايع وغيرها ، من دون نقل خلاف واشكال . وقال في المسالك ( ان المصنف وغيره ذكروا هذه المسئلة جازمين بحكمها على الوجه المذكور ) إلى اخرما ذكره من وجهي الاشكال . ورأيت في بعض الحواشى المنسوبة إلى فخر المحققين - وكأنه . بخط بعضي الفضلاء - مكتوبا على عبارة القواعد هذه ( 2 ) ( هكذا قال بعض الأصحاب ) .
هامش
1 : ولعل الأصل : وهم في وهم . 2 : اى تعليقا على هذه العبارة ( ولو مات المرتهن ولم يعلم الرهن كان كسبيل ما له ) في القواعد .