تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وجعل ذلك من محتملات عبارة والده بعيد . مع أنه بعيد في نفسه . وان أراد التحاص بين أمثاله لا مطلق الديان ، فهولا يناسب فتوى والده . بل هو مناسب لأول وجوه الاشكال الذي ذكره . فهو غير ملائم لدفع الاشكال عن كلام والده حيث قال ( انه أسوة الغرماء ) . اللهم الا ان يقال إن مراده من ( اشتباهه في ماله بحيث يتعذر تسليمه ) الاشتباه في انه في ماله أم لا . لاوجوده في المال مشتبها . ليمكن تطبيقه على كلام والده . والحاصل : ان القائل قال : ان القول بالتحاص يستلزم وجود المال . لان مع العدم ، الأصل عدم التفريط . فلا ضمان فلاتحاص . ويستلزم عدم المال . لان التحاص انما هو حكم العدم مع التفريط لاغير . وقال فخر المحققين بمنع اختصاص التحاص بالعدم مع التفريط ، بل يمكن ثبوت التحاص اما مع العدم مع التفريط ، أو مع احتمال الوجود والعدم واشتباه الامر في ذلك . فبذلك يحصل توجيه لكلام والده ، ولكنه يرد عليه ان الأصل البراءة بنفي الضمان ولزوم التحاص . لأنه امين كما بينه في الوجه الثاني من الاشكال . وبالجملة كلامه هنا كلام مظلم غايته لا يهتدى إلى مرامه . واما سابعا : في الاستدلال برواية السكوني : فتفكيك آخرها عن صدرها يوجب تشويه الكلام واخراجه عن النظام . إذ مفهوم الشرطية الأولى ( ح ) لا يفيد فائدة يعتدبها . إذ فيه سكوت عن حكم ما علم وجود مال المضاربة بشخصه مع عدم تسمية مجموعه لاحد معين . ( 1 ) بخلاف ما لو جعلنا الشرطية الثانية بيانا لمفهوم الشرطية الأولى ، وان أريد جعل الثانية بيانا لمفهوم الأولى ، فيبقى ضمير المحذوف في قوله ( لم يذكر ) بلا مرجع . إذ المفروض ان مال المضاربة المتقدم ذكره هو ما علم بقائه بعينه ، ليمكن صيرورته مشارا اليه لكلمة ( هذا ) ، والمفروض ان المستدل ارجعه إلى مال المضاربة [ الذي ] يعلم بقائه بعينه ، وهو غير مذكور سابقا ولا مدلول عليه ، بالمقام . وان سلمنا ارجاعه إلى مطلق مال المضاربة ، لا خصوص المعين المشخص . فهو أيضا شامل للمعين المشخص ، فكيف يختص ( 2 ) بما لم يعلم بقائه بعينه ؟ مع أن ما علم بقائه بعينه الذي هو داخل في المطلق ليس
هامش
1 : لابد هنا من ملاحظة الحديث مرة أخرى : عن علي ( ع ) انه كان يقول : من يموت وعنده مال مضاربة ، قال : ان سماه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان ، فهو له . وان مات ولم يذكر ، فهو أسوة الغرماء . 2 : وفى النسخة : مختصة .
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 348 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي