تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
حكمه ما ذكره من تسوية جميع الغرماء بل هو مختص بصاحبه . وبالجملة : هذا الحمل مستبعد جدا من وجوه شتى . والرواية ظاهرة في حكم ما علم بقاء مال المضاربة بعينه . لذلك لم يستدل أحد به في هذا المقام ، على ما أحاط به خبرنا . وفهم الأصحاب لهذه الرواية أيضا شاهد على ذلك فلاحظ التذكرة قال فيها ( إذا مات العامل وعنده مال مضاربة لجماعة متعددين ، فان علم مال أحدهم بعينه كان أحق به . وان جهل كانوا فيه سواء . وان جهل كونه مضاربة ، قضى به ميراثا . ولو سمى الميت واحدا بعينه ، قضى له به . وان لم يذكر ، كان أسوة الغرماء . لما رواه السكوني عن الصادق ( ع ) عن آبائه عن علي ( ع ) انه كان يقول من يموت وعنده مال مضاربة ، قال : ان سماه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان ، فهو له . وان مات ولم يذكر ، فهو أسوة الغرماء . ) . انتهى كلامه ( ره ) . فان ظاهر كلامه ان قوله ( ولو سمى الميت واحدا بعينه ) معطوف على أول الكلام المفروض [ فيه ] وجود مال المضاربة . ولما كان الحكم في مسئلة غرماء الميت تقديم من وجد ماله في التركة فذكر هنا حكمين من هذه المسئلة : أحدهما : انه لو علم بقاء مال المضاربة عن جماعة متعددين ، وكان مفروزا من ماله وعلم بالبينة أو الاقرار بكون مال معين من جملة تلك الأموال من أحدهم ، فهو مقدم على غيره . وان جهل ، كان الجماعة في ذلك المال سواء . وثانيهما : انه لو كان عنده مال مضاربة مفروز من ماله وأقر في حياته ان مجموع ذلك المال من أحد من الجماعة ، فهو له . وان لم يقر بذلك واحتمل كونه لواحد آخر منهم أو لأكثر من الواحد ، فالجميع سواء . والحاصل : ان موضع المسئلتين العلم ببقاء مال المضاربة مفروزة قابلة لجماعة معينين غير معلوم حالها باشتراك الجميع فيه أو اختصاص بعضهم بجميعه أو اختصاص بعضهم ببعضه . فان علم بالبينة أو الاقرار كون بعض معين من الجميع ، من واحد معين ، فيختص به ويعمل بالباقي معاملة الغرماء . سواء شارك معهم لو لم يف ما علم باختصاصه به . أو وفى وبقى معاملة الغرماء في غيره . وان أقر بان الجميع مال واحد من الجماعة ، فهو له ويبقى ساير الجماعة داخلين في مسئلة ( من مات وجهل كون ما ترك من مال المضاربة ) فيحكم بكونه ميراثا ، المعبر عنها بقوله ( وان جهل كونه مضاربة قضى به ميراثا ) . والرواية واردة في بيان