ببقاء المال . إذ لولاه لم يضمن لان الأصل عدم التفريط وتعديه ( 1 ) . والا لما ضرب . لأنه
حكم العدم مع ظهور ( 2 ) التفريط فيكون مبنيا على النقيضين . والثاني ممنوع ، فانا نمنع ان
سبب الضمان العدم مع التفريط . بل سببه اما هذا أو اشتباهه في ماله بحيث يتعذر
تسليمه ) . انتهى كلامه ( ره ) .
وفيه : ان مبنى قول القائل ( ولان الضرب مع الغرماء . . . ) ابطال ما ذكره والده من
الحكم بانتقال مال المضاربة إلى ذمة المضارب ولزوم تحاصه مع الغرماء الذين لهم في
ذمته شيىء . بتقريب انه مستلزم للمحال . ومبنى ما ذكره فخر المحققين في دفعه حيث
قال ( والثاني ممنوع . . . ) تصحيح كلام والده ، ودفع لزوم التناقض ، والتزام
صحة الضرب مع الغرماء في صورة اشتباهه في ماله بحيث يتعذر تسليمه . وهذا ليس موافقا
لمفروض كلام والده . إذا المفروض فيه انتقاله إلى الذمة والتحاص مع الديان . لامع الذين
وجد مالهم في ماله مشتبها . كما يشعر به قوله بعد ذلك ( وان عرف ، قدم وان جهلت
عينه . ) .
فمقتضى أول وجهي الاشكال ، البناء على وجود المال بالاستصحاب وتقديم
صاحب مال المضاربة على غيره من الديان - وان وجد مثله ( مثل ان يتعدد أرباب
مال المضاربة ) فيتحاصون أيضا ، ولكن هذا التحاص ليس من باب التحاص السابق ، وهذا
غير مذكور في كلام العلامة وان كان من لوازم استشكاله ، إذا بنى على بقاء المال -
ومقتضى الوجه الثاني عدم اشتغال ذمته لرب المال بشيئ ، وعدم تعلق حق له في ماله
أيضا . ومقتضى ما ذكره ثالثا ( في الرد على من ادعى التناقض في القول بالضرب
مع الغرماء ) الحكم بوجود المال مشتبها والتحاص . وح فان حملنا التحاص على التحاص
مع الغرماء المطالبين في الذمة ، فهو لا يتم مع الحكم بوجود المال مشتبها . إذ مقتضاه تقديم
رب المال . لا التحاص مع ساير الغرماء . مع أنه خارج عن موضوع المسئلة . إذ هو مالم يعرف
هامش
1 : في الايضاح المطبوع بنفقه كوشانپور - 1387 ه ق ، ج 2 ص 329 - : ( بعدمه ) بدل ( تعديه ) . وكذا
( عدم التفريط ) بدل ( ظهور التفريط ) . لكن الصحيح ما جاء به المصنف قدس سره .