بعينه ) يقتضى حليته . وكذا حليته للغير إذا أعطاه اليد . الا ترى ؟ انا لا نمنع السارق
والغاصب ( الذي نعلم بوجود مال الغير تحت يده ) عن التصرف في أمواله . بل نطالبه
بالمغصوب والمسروق . فان الأصل هو ملكية صاحب اليد . والغصب والاتلاف ونحو هما
من الطوارى يحتاج إلى الدليل . اذالاصل عدم تسلط الغير على الاخذ منه . مع أن المال
لا يبقى بلامالك فإذا بطل استحقاق صاحب مال التجارة فينحصر في مال المضارب .
واما خامسا : ففي [ ما ذكر با نه ] ( نحكم بالضمان لجملة مما ذكر . . إلى آخره )
فإنك قد عرفت انه لا دليل على الضمان ولا على بقاء المال في التركة . فلاوجه للمحاصة
ولا لتقديم حق المالك على غيره .
واما سادسا : ففي ما ذكر من أن ( ذلك ليس جمعا بين المتناقضين ) ، يعنى
ان الحكم بالمحاصة لا يوجب الجمع بين المتنافيين . [ وهذا ] اجمال وابهام واهمال .
ولعله إشارة إلى ما ذكره فخر المحفقين في وجه المقول بالضمان ، وابطله . وهو كلام واه
جدا لاينبعى ان يلتفت اليه . ولكن لما كان كلام فخر المحققين في دفعه أيضا لا يخلو من
اضطراب ، فلا باس بايراد كلامه والتعرض لما فيه . لكمال مدخليته في تحقيق
حل المقام :
قال العلامة في القواعد ( ولو مات العامل ولم يعرف بقاء مال المضاربة بعينه ، صار
ثابتا في ذمته وصاحبه أسوة الغرماء . على اشكال . وان عرف ، قدم وان جهلت عينه ) .
أقول : الظاهر في وجه الاشكال ان يقال : ان وجوب الرد واستصحابه يقتضى ضمانه
وتحاصه مع الغرماء . وكون المضارب أمينا ( لا يثبت في ذمته شيىء الا مع العلم ببقاء المال
أو تلفه مع التفريط ) يقتضى [ عدم ] اشتغال ذمته للمالك بشيئ حتى يأخذ المالك منه
شيئا ، أصلا . لاحتمال تلفه من دون تفريط .
ولكن قال فخر المحققين في وجه الاشكال ما هذا لفظه ( ينشأ من اصالة البقاء .
وعدم الوجدان لا يدل على العدم . وقوله عليه السلام : على اليد ما اخذت حتى تودى . ومن
انه أمانة والأصل عدم التفريط ولم يجده بعينه . ولان الضرب مع الغرماء يستلزم الحكم
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 345
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٤٥