بالولي عموما ، الا ما ثبت كونه في ذمة الميت - ؟ .
والحاصل : ان الميت لم يثبت كونه مكلفا برد المال ما دام باقيا . والانتقال إلى ذمته
لم يكن بقول مطلق ، حتى يثبت بقائه بعد الموت ويتعلق التكليف بالولي . لاحتمال عدم
كونه مكلفا بشيئ منهما في حال حياته . فكيف يحكم بوجوب الرد عن التركة مطلقا
بالاستحصاب ؟ . فلم يبق شيىء الا التمسك باستصحاب بقاء المال ، وهو لا يستلزم
وجوب الرد ولا اشتغال الذمة أيضا . [ إذ ] لا دليل عليه الا مع ثبوت التفريط ، والأصل عدمه .
مع أن الأصل عدم تعلق حق بذلك المال الموجود . سيما مع العلم با نه غير مال المضاربة .
واما ثانيا : ففي الاستدلال بالرواية . إذ لابد فيها من تقدير ( مضاف ) للموصول .
لعدم تعلق التكاليف بالأعيان . بل انما يتعلق با فعال المكلفين ، والظاهر أنه الضمان ، لا الرد .
لأنه لا معنى محصلا لوجوب الردو الأداء حتى يحصل الرد والأداء . ولا ريب ان الضمان
لا يتعلق بالأمانات حين الايتمان والايداع . بل انما يتعلق بها بالشرايط المتقدمة . والأصل
عدمها . كما بيناه . فالمسلم في دلالتها على الوجوب انما هو مع المطالبة ح مع بقاء المال
وقصد الغصب ، أو التلف بتفريط ، إلى آخر ما ذكرنا في الكلام على العمومات .
والحاصل : انا نقول : المراد اما الضمان في نفس الامر ، فاليد الاخذة خائنة في
نفس الامر من حين الاخذ إلى حين التأدية .
واما الضمان في ظاهر الحكم حتى
يثبت الأداء في ظاهر الحكم . وكلاهما في محل المنع . وان قيل : المراد المعنى الأعم من
ذلك وهو مطلق الضمان . ( 2 ) كما هو أحد معاني كلمة ( على ) . يعنى على اليد ضمانة ما
اخذت ( 3 ) حتى توديها ، فإن كان وديعة فعليها حفظها وعدم الخيانة حتى توديها ، وان كان
غصبا فعليها ضمانه ووجوب المبادرة إلى رده . وكذلك المبيع الذي ظهر استحقاقه
للغير ، فيكون من الأمانات الشرعية التي تضمن بتأخيرها . . وهكذا . .
[ قلنا : ] وهذا أيضا لا يثبت الضمان . فلم يبق هنا الا إرادة ما أريد في عمومات
هامش
1 : عبارة النسخة : وبالانتقال إلى ذمته لو لم يكن بقول مطلق . . .
2 : وفى النسخة : مطلق الضرر .
3 : في النسخة : بنكاية ما اخذت .