تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
رد الأمانات إلى أهلها . وقد عرفت ان معناها عدم الخيانة ووجوب ردها مع المطالبة وبقاء العين مع امكان ردها . فلم يثبت في مال المضاربة - بعد دوران المال في المضاربة الذي هو معيار صدق ( مال المضاربة ) - تحقق البقاء مع امكان الرد مهما طلبه على الاطلاق في أول الأمر ، حتى يستصحب . واما ثالثا : فما ذكر ( ان الأصل بقاء التكليف ) ، ففيه انه مسلم عند بقاء المال والمطالبة . والتمسك باستصحاب البقاء ، فيه ما عرفت . هذا في العمومات . واما الرواية فقد عرفت الحال فيها أيضا . واما رابعا : ففي التعليل بان ( تلك الأموال كانت في يده اويد امنائه . . إلى آخره ) ، ان ثبوت هذا لقدر المشترك لا يوجب استصحاب القدر المشترك فيحكم الان أيضا بكون المال في يده اويد امنائه . وثبوت المال في يد الأمين لا يوجب ثبوته في تركته ولا الانتقال إلى ذمته وامكان رده مطلقا . إذ لعله كان باقيا عند أمينه ولم يقصر فيه ولم يمكن استرداده ولم ينتقل إلى ذمته حيت يستوفى من تركته . فالقول بان ( الأصل بقاء المال وكونه في جملة أمواله التي بقيت ) ، ان أريد منه ما بقيت في يده مباشرة ، فهو ممنوع . وان أريد الأعم من المباشرة ويد الأمين مطلقا ، فلا ينفع في شيىء . كمالا يخفى . مع أن هذا لا يتم في ما علم بان الباقي في يده الان هو عين ما له . فان قلت : ما ذكرت يبطل التمسك بالاستصحاب في ثبوت مال المضاربة وبقائه . وكما لا يثبت الاستصحاب بقاء مال المضاربة وكون ما تركه المضارب هو مال المضاربة ، فكذا لا يثبت الاستصحاب كون ما تركه مال نفس المضارب ( 1 ) . لامتزاجها سابقا حيناما . قلت : لانتمسك في ذلك بالاستصحاب . بل نتمسك بان ظاهر اليد ( الملك ) وان كان في المشتبه . وان حكم اليد عدم تسلط غيره على ما في يده ، الا بجهة شرعيه . واما جواز التصرف لصاحب اليد مع جهالة الحال بينه وبين الله ، فهو مسئلة أخرى ، ومقتضى الأصل والأخبار الدالة على أن ( كل شيىء فيه حلال وحرام ، فهو حلال حتى تعرف الحرام
هامش
1 : عبارة النسخة : كون ما ترك نفس مال المضاربة .