ما ترك ، أو انتقل ( 1 ) إلى ذمة المورث باتلافه مفرطا حتى ينتقل إلى تركته . واما مع عدم
ثبوت شيىء من ذلك : فالأصل برائت ذمة الوارث . فالوجوب على الوارث بدون شرايطه
ممنوع . واستصحاب بقاء المال لا ينافي عدم وجوب الرد . إذ قد يكون باقيا عند غيره وفى
غير ماله على وجه صحيح لا يترتب عليه الضمان . واستصحاب بقائه في يده بالفعل - مع
كمال بعده في مال المضاربة بعد دوران المال في التجارة ، الذي هو مقتضى نسبته
بمال المضاربة . كما أشار اليه المحقق الأردبيلي ( ره ) - معارض باصالة عدم وجوب الرد :
سيما مع كون التركة عين ماله مشخصا .
والسر في ذلك أنه فرق بين بين البقاء الحقيقي والبقاء الاستصحابي . والمسلم في
وجوب الرد عند المطالبة ، هو إذا كان باقيا قطعا لا استصحابا . وهكذا كلام جار في كل
استصحابين متعارضين . الا ترى ؟ انا لا نحكم بوجوب تطهير الموضع الذي القى عليه
ثوب الاحتلام بعد تطهيره إذا شك في زوال عين المنى . وكذلك تطهير الموضع الذي وقع
عليه الذبابة بعدما وقع على النجاسة الرطبة إذا شك في بقاء رطوبة رجل الذبابة .
فوجوب الرد عند المطالبة انما يسلم مع البقاء العيني عنده . لامع البقاء الاستصحابي . ( 2 )
والقول بان ( الأصل اشتغال ذمة الميت . حتى يتعلق بالتركة ) . أيضا فاسد . وكذلك
القول بان الامر مردد بين الامرين ، ( 3 ) اعني بقاء المال في التركة أو انتقاله إلى ذمته فيتعلق
بتركته . لاحتمال الشق الثالث ( 4 ) بان يكون تالفا من دون تفريط أو باقيا عند أمينه على وجه
صحيح لا يترتب عليه الضمان . والوارث قبل موت مورثه لم يكن مكلفا برد المال ولا عوضه
حتى يستصحب . ولم يكن الطلب متعلقا بذمة المضارب ، لعدم العلم بتلفه . ولا بماله ،
لعدم العلم بانتقاله إلى ذمته حتى ينتقل بعد الموت إلى ماله . فكيف ينفع هذا الاستصحاب
في حق الوارث ؟ وأين الدليل على أن كل تكليف كان ثابتا في حال الحياة فهو متعلق
هامش
1 : وفى النسخة : إذا انتقل .
2 : لأنه ح يكون أصلا مثبتا ، وهو ليس بحجة
3 : عبارة النسخة : وكذلك القول بان الأصل في الامر المردد بين الامرين . . .
4 : وفى النسخة : واحتمال الشق الثالث . . .