نصيبهما على السوية ، لم تبطل القسمة ، ويأخذ المستحق نصيبه . سواء اتحدت الجهة
( كما كان حصته ثلث المجموع المتعين بشخصه قد اتفق وقوعه بين الثلثين الذين حصل
للمتقاسمين المتساويين ) أو تعددت - كما لو كان سدسان متمايزان أحدهما في أول
حصة أحدهما والثاني في آخر حصة الاخر . وذلك إذا لم يجب نقصا في حصة أحدهما ،
كلزوم سد الطريق أو مجرى الماء . إذ حصول الظلم لأحدهما بسبب
اخذ المستحق حصته يبطل القسمة ح . لانكشاف عدم تعديل السهام في نفس الامر .
وان كان المستحق مشاعا ، فالأقرب البطلان . كما اختاره العلامة في القواعد
والمحقق في الشرايع والشهيد الثاني في المسالك وجعله في النهاية أحد قولي
الشيخ . وجعله في الايضاح أصح القولين . ووجه أيضا ظاهر . لان القسمة هو تميز الحقوق
برضاء الشركاء . والمفروض عدم رضاء المستحق حين القسمة ، فلا يتعين للمتقاسمين
بقدر حصتهم أيضا . إذ قد يقول المستحق انى لا ارضى بوقوع حصة هذا الشريك في
سمت المشرق الذي وقع حصته فيه ( مثلا ) بجهة من الجهات الا ان تقتضيه القسمة الصحيحة
برضائي . وما قد قرع سمعك انه يجوز اجتماع [ حصة ] في حصة ( 1 ) وأخرى في أخرى
ولا يجب تميز جميع حقوق احاد الشركاء في صحة القسمة ، فإنما هو مع رضاء الكل ،
لا مطلقا
والقول بالصحة : نقله في الايضاح عن المبسوط . ولكنه وان اختار أولا الصحة
ولكن يظهر منه أخيرا ترجيح البطلان . وهذه عبارته ( وان كان مشاعا بطلت في
قدر المستحق ولم يبطل في ما بقي ) . ثم قال ( وقال قوم يبطل أيضا . والأول مذهبنا
والثاني أيضا قوى لان القسمة تميز حق كل منهما عن صاحبه وقدبان انه على الإشاعة ) .
وقال أيضا ( العلة الجيدة في ذلك انهما قسماها نصفين وثلثها لغيرهما ، ومن قسم ما هو
شركة بينه وبين غيره بغير حضوره كانت القسمة باطلة ) . فهذه العلة ذكرها أخيرا
فلا اشكال في [ انها ] ظاهرة في رجوعه عن القول الأول ، ومبطلة لتوهم ادعائه الاجماع
هامش
1 : وفى النسخة : انه لا يجوز اجتماع في حصته وأخرى في أخرى . . .