وقع التشاح فيرجع إلى القرعة .
واما ساير افراد الحريم - لمن أراد منهم التصرف فيه من غير جهة انه مرفق وحريم ،
كما لو أراد أحد غرس الأشجار في حريم الدار أو الجدار - فلا يجوز الا باذن الشركاء أو
يمكن القسمة هنا . وكذلك حريم القرى من المراتع والمعالف والمحاطب ، فيجوز المنع
الا بالتقسيم . يجوز الاحياء والبناء فيها باذن الشركاء ولا يجوز بدونه . واما عدم
استيذان كل منهم عن الباقين في الرعى والا حتطاب المعهود في الاعصار فلعله من
جهة المسامحة لشاهد الحال ، ( 1 )
إذا تحقق هذا فلنرجع إلى المسئلة المسؤول عنها . فنقول : من حفر حفرة للخلاء في
جنب داره فان وقعت في مرافق الكل ، فلهم المنع جميعا سواء كانت المرفقية لأجل
الاستطراق الخاص بدخول الدار ، أو الاستطراق إلى ما هو مرفق كالفاضل في صدر السكة .
اولاجل كون ذلك الموضع يصير مرفقا أحيانا لاجتماع الدواب والاحمال . فلهم المنع من
ذلك سواء كان لأجل مزاحمة ذلك لانتفاعهم اولتاذيهم [ من ] نتنه ، ونحو ذلك مثل
احتياجه إلى التخلية واخراج قازوراتها الملوثة للزقاق ، ونحو ذلك . فان فرض اختصاص
مرفقيتها بالبعض فيختص المنع به .
132 : سوال : إذا اشترك زيد وعمرو في مال ، وعملا فيه ، وصار بعضها نسيئة
وبعضها موجودا . ثم أرادا تفريق المحاسبة ، فقال زيد لعمرو ( انى آخذ راس مالي
من الموجود والباقي من الأجناس والمطالبات لك ) . ثم اتفق خسارة لعمرو بسبب عدم
الوصول . فهل له فسخ ما بنيا عليه أم لا ؟ - ؟ .
جواب : ان وقع تلك المعاملة والبناء على وجه المصالحة ونحوها من العقود اللازمة ،
فلا تسلط له على الفسخ . والا فيعامل بها معاملة المعاطاة فلايرجع مع تلف أحد العوضين
أو كليهما ويرجع بدونه . ولا يكفى في تحقق المصالحة ان يقول ( لي راس المال والربح لك
والخسارة عليك . وفى صحيحة الحلبي والكناني ( في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه .
و
هامش
1 : قال ( ره ) بعدم لزوم استيذان أهل السكة المرفوعة بعضهم من بعض في الانتفاع بالدار ، وهنا يقول بلزومه في الرعى
والاحتطاب . والفرق بينهما ان الرعى والاحتطاب ، حيازة تنجر إلى الملكية كالاحياء .