بالأقدم والادخل مطلق التقدم والتأخر . لا خصوص مالوكان البابان في سمت واحد .
فظهر ان قول المشهور اظهر ، لما ذكرنا وللشهرة بين الأصحاب .
وحاصل المقام : ان الطريق المنسدة إذا علمت حالها وكيفية وضع أربابها
من الاستحقاق والملكية بعنوان الاشتراك في الكل أو البعض وغير ذلك ، فهو المتبع ، وان
جهل الحال فهو المبحوث عنه . فهناك ارض غير معلومة الحال ، والأصل في الأرض
الإباحة . ولم يعلم في حقها شيئى الا انه بنى حولها دور أبوابها في تلك الأرض . وتملك
الأرض من مرافق هذا الدور اما من جهة الاستطراق إليها ، أو من جهة جريان مياهها إليها
من الميازيب .
واما من جهة ساير الحوائج كاجتماع دوابها وحط اثقالها وقمامتها ، أو غير ذلك .
فمرادهم من ( اشتراك الكل في راس السكة واختصاص الا دخل بما بين البابين )
استحقاق الاستطراق والمرور لأجل دخول الدار . لا مطلق المشي والمرور
لساير التصرفات . و [ مرادهم من ] ( اشتراكهم لأجل الأمور ) الانتفاع به لأجل الأمور ، من
جمع الدواب وحط الأثقال ونحوه . وذلك أيضا يستدعى استطراقا من أول السكة إلى
آخرها لأجل ذلك ، فالحيثيات مختلفة ولامانع من استحقاق الأقدم العبور في ما
بين البابين لأجل الانتفاع بالفاضل ، وعدم استحقاقه للعبور بغير ذلك .
ويظهر الثمرة في ما لو القى في ما بين البابين معاثر ( 1 ) ومر عليها الأقدم لأجل
دخول دارالادخل بغير اذنه وعثر ووقع وحصل الجناية ، فلا ضمان على الملقى لتقدم
الأقدم في التسبيب العادي الذي هو بمنزلة المباشرة . بخلاف ما لو عبر لأجل جمع دوابه
في الفاضل ، ونحو ذلك . فالضامن هو الملقى لأنه ليس عاديا في هذا العبور . لا يقال : ان
تحريم العبور ح انما هو لحرمة دخول دار الغير بغير اذنه . لأنا نقول : استحقاق العبور
لأجل دخول الدار من مرافق الدار . فهو من هذه الحيثية محرم على غير صاحبه الا باذنه .
والمفروض انه لا يعبر الا لذلك ، وكذلك إذا وقع العبور إلى الفاضل من أحد الشركاء لأجل امر
لم يتعارف الانتفاع به في الفاضل . مثل ان يسكن أحدهم أجنبيا في الفاضل وجعله مضربا
هامش
1 : وفى النسخة : معابر . - كما أن هذه الأوراق من النسخة مملوئة من الأغلاط .