من دون تصرف جديد في مال الشريك ، فهو تصرف في بعض حقه المشترك الجايز
التصرف فيه ، الغير المحتاج إلى الاذن . بخلاف ادخال الباب في الفاضل . فان الاشتراك
في الفاضل لم يكن من حيث استحقاق العبور . بل من جهة كونه من المرافق المحتاج اليه
أحيانا لحط الأثقال ونحوه . والتصرف على نهج يوجب استحقاق العبور فيه من
دون الشركاء ، تصرف في المشترك بدون الاذن ، واسقاط لبعض حق الشركاء .
واما الاشكال في الاشتراك [ في ] الفاضل بين الجميع مع اختصاص الادخل في
ما بين البابين ، القاطع لاستحقاق العبور فيه : ففيه : آن المتبادر من قولهم باختصاص
الادخل في ما بين البابين ، هو الاختصاص لأجل حق العبور إلى أول الدرب . لا
مطلق الاختصاص ، حتى يمنع من مطلق التردد فيه . إذ مجموع السكة من مرافق مجموع
الدور . وكما يكون موضع العبور للخروج والدخول في الدور حريما ومرافقا ، فموضع
اجتماع الدواب وحط الأحمال والأثقال أيضا من المرافق . فان اختص الادخل من جهة
المرفق الذهابية والايابية . بموضع ، لا يمنع من تردد الشركاء في ذلك المختص
لأجل الانتفاع من جهة ساير المرافق . وهذا مما اختلج بالبال .
واما ذكره في المسالك وغيره واستبعده المحقق الأردبيلي ( ره ) : فهو أيضا
لا يخل من وجه . وعلى هذا فإن كان مراد الشهيد ( ره ) أيضا اشتراك الجميع في الجميع
في الجملة ، فنعم الوفاق . وهذا لا ينافي المشهور على ما حققناه . وان [ كان ]
مراده الاشتراك في كل الاجزاء على السواء فهو في محل المنع . إذ لا دليل في المسئلة
ظاهرا الا الاعتماد على الحريم وهو تابع لمقتضاه ، وهو ما ذكرنا .
واما الوجوه التي ذكرها المحقق الأردبيلي ( ره ) في الايراد على دليل المشهور : ففيه :
ان اليد وكونها حريما ، قاطع للأصل . ولم افهم معنى قوله ( لو كان ذلك دليل الملك
لكان الفاضل ملكا للأخير ) إذ لا ملازمة . لان الفاضل لا يستلزم الاستطراق ، ولم يقل
احدبان مجرد عدم مرور الغير دليل [ لعدم ] كونه من المرافق المشترك . واما قوله ( ولا نه
قد يكون المرفوعة واسعة . . . ) ، فيه : انك قد عرفت ان مراد هم اختصاص الادخل من
حيث الاستطراق ، لامن جميع حيثيات المرافق . واما قوله ( ولا نه قد يكون في مقابله أيضا
باب ) ، ففيه : ان الظاهر أن مرادهم بالادخل أعم من الجانبين ، وذكر ( ما بين البابين ) -
الظاهر في وقوع البابين من جانب واحد - انما هو من باب المثال . وهو واضح . فمراد هم
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 267
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٦٧