لخيمته ومسكنه بدون اذن الباقين . فالعبور إلى الفاضل لأجل ذلك عدوان .
ثم : ان ما ذكرناه من كون اجتماع الدواب وحط الأثقال سببا لكون الفاضل في الصدر
مشتركا بين الكل ، لا اختصاص له بالفاضل . بل قد يحصل ذلك في ما بين البابين أيضا .
إذ قد يريد صاحب الباب الأقدم ادخال دواب كثير في بابه ، ( 1 ) فيجتمع الدواب فوق الباب
الذي فوقه باب آخر . أو [ يريد ] حط اوقاد ( 2 ) في باب الدار ليدخلها بالتدريج لعدم امكان
دخولها دفعة محاذاة الباب . سيما إذا كانت الاوقاد ( 3 ) حضبا وسيما إذ كانت شوكا
يستدعى مكانا واسعا . وسيما إذا كانت كثيرة اشتريها دفعة ولا يتيسر ادخالها في الزقات
[ الا ] بالتدريج ( 4 ) . فهذا أيضا من مرافق الدار ، ولم يدل دليل على جواز منع الا دخل لذلك .
والذي سلمناه من الاختصاص هو محض استحقاق العبور لأجل الدخول في داره
واستحقاق منع الغير عن هذا الاستطراق الخاص ، لا مطلق الانتفاع المحتاج اليه . ولا بد من
ملاحظة جميع ذلك .
واعلم : انه يتفرع في ملاحظة ساير المرافق ما لو كانت السكة المرفوعة فوق عشر أذرع
أو أربعة عشر أذرع ، وكان في كل من جانب [ ى ] الزقاق أبواب . فلا يجوز لاحد
من الشركاء ولا لغير هم في الوسط بعد وضع الخمسة أو السبعة لكل من الجانبين ( 5 ) ، إذ هو
مما يختلف فيه الدواب إذا تكثرت . وكذلك في ما زاد على الخمس والسبع في الجانب الذي
ليس فيه باب . ثم اناقد أشرنا سابقا إلى أن الطريق المشترك ليس كساير الأموال المشتركة
التي يجوز للشركاء المنع عن التصرف بدون الاذن . ووضع الطريق للانتفاع به على التعاور ،
مع أنه غير قابل للقسمة غالبا . ولا معنى لاجازتها بثالث يشتركوا في وجه الإجازة ،
لاستلزامه بطلان الانتفاع بالدار . وايقافه على الاذن حرج عظيم . فيجور لكل منهم
التردد بمقدار الحاجة . ومن بادر اليه فيقدم مع عدم امكان الاجتماع . وان وردوا دفعة
و
هامش
1 و 4 : عبارات النسخة من موضع رقم 1 إلى موضع رقم 4 ، مخلوطة ومغلوطة ، ولا حاجة لاتيانها هنا طويلة .
2 و 3 : وفى النسخة : اوقار . اى احمال ثقيلة . واللفظ المناسب للمقام هو ( اوقاد ) من ( الوقود ) وان لم يساعده
منابع اللغة . ويؤيده لفظ ( حضبا ) وكذا لفظ ( شوكا ) .
5 : كذا في النسخة . بحذف فاعل فعل ( لا يجوز ) .