في بعضها . ولأنه قد يكون في مقابله ايضاباب ، فيشكل الاختصاص . ويحتمل الاشتراك
بينهما واختصاص كل بما يحاذى من بابه ، وهو بعيد . لعدم الامتياز وعدم الدليل .
فالظاهر قول الدروس وان كان خلاف المشهور ) .
ثم : انه ( ره ) اخذ عليهم التناقض بين كلامهم [ هذا ] وبين ما ذكروه ( ان المرفوعة
لكل من فيها ارضها وهوائها . ولا يجوز لاحد منهم اخراج الرواش والا جنحة والساباط
والميزاب حتى فتح الباب الجديد لغير الاستطراق بدون اذن الجميع . ويجوز مع اذنهم ) .
فان هذه الأحكام يدل على عدم الاختصاص لاحد . فقولهم باختصاص الا دخل بما بين
البابين يناقضه . وأيضا : حكمهم بجواز اخراج الأقدم ببابه في المشترك يقتضى جواز
ادخال الادخل ببابه في الفاضل . لأنه أيضا مشترك وهم قد منعوا عنه .
واستشكل هو ( ره ) أيضا ( تبعا لغيره ) في اشتراك الفاضل في الصدر مع اختصاص
الادخل بما بين البابين ، من جهة عدم التمكن من الانتفاع بالفاضل بدون الا دخل .
وظاهر قولهم بالاشتراك يفيد جواز الانتفاع مطلقا ، الا ان يقال : ان الملك للادخل ولكن
الأقدم يستحق المرور ، أو : ان الاشتراك والملك يستلزم الانتفاع بغير اذن الادخل . وهما
بعيدان .
أقول : اما ما ذكروه من كون المرفوعة ملكا لأربابها : فمرادهم انه ليس من باب
النافذة التي ليس ملكا لاحد بل لكل واحد من الناس حق العبور فيها .
والمراد بلفظ
( أربابها ) في قولهم ( المرفوعة ملك لأربابها ) جنس الجميع ، لا العموم الافرادي . فلا
ينافي كونه ملكا لبعضهم في بعض اجزائها وللكل في آخر . فلا تناقض بين كلماتهم .
ويظهر من ذلك المراد من قولهم ( يجوز لاحد منهم اخراج الرواشن وأمثالها ) مع
عدم الضرر لكل أحد . ولا يجوز في المرفوعة للبعض وهو من سوى أربابها . والحاصل : ان
هذه الأحكام كلها في المرفوعة لرفع الحكم الكلى في النافذة ، ايجابيا كان الكلى ، أو سلبيا .
فلا ينافي ذلك اختصاص أحدهم في المرفوعة ببعضها كالادخل في ما بين البابين .
واما قوله ( ره ) ( ان حكمهم بجواز اخراج الأقدم . . . ) ففيه منع الملازمة ، ومنه كون العلة
في الأصل مجرد الاشتراك ، حتى يتم في الفرع . بل لأنه اسقاط لبعض حقه السابق الثابت
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 266
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٦٦