والكنيف وغيرها ، جاز لكل واحد منهم ازالته . وما وجوبه عليه : ففيه اشكال . ولا يبعد
وجوب الزام الغير إياه بذلك ، سيما الحاكم من باب النهى عن المنكر . واما وجوبه عليه
بنفسه سيما إذا استلزم مصرف المال ، فلا دليل عليه ، وقال المحقق الأردبيلي ( ره ) ( ولا يبعد
وجوب الإزالة من بيت المال المعد للمصالح العامة لمن له التصرف ، ان لم يكن الا بالمال ) .
ثم : انهم ذكروا انه يمنع من فتح الباب لغير الاستحقاق أيضا ، وتوهم جواز ذلك -
با نه تصرف في مال نفسه وهو جايز ، مع أنه يجوز له رفع الحاجة بالمرة فجواز رفعه
بمقدار الباب أولى ، - باطل . ووجه ذلك أنه موجب لحصول الشبهة والريبة ومظنة
استحقاق الاستطراق . إذ قد يتردد منه ويشتبه الحال بكونه بابا مستحقا . سيما إذا تمادى
المدة ولم يكن شاهد على أنه لغير الاستطراق . فيمنع عن ذلك دفعا لهذه المفسدة . وما
ذكر من الأولوية ممنوع إذ ليس في رفع الجدار بالمرة مظنة استحقاق العبور . بخلاف
الباب . وتأمل المحقق الأردبيلي ( ره ) في جواز منع أحد عن التصرف في ملكه بمثل ذلك .
وهو في موقعه .
واما المسئلة الثانية : يعنى ان جواز المنع هل يختص بمن تأخر عن هذا التصرف ، أو لجميع
أهل الزقاق : فاعلم : انهم ذكروا انها ( إذا كان في السكة المرفوعة أبواب لدور فالادخل ينفرد
بما بين البابين ويتشاركان في الطرفين . ولكل منهما الخروج ببابه مع سد الأول وعدمه .
فان سده فله العود اليه مع الثاني وليس لأحدهما الدخول ببابه ) . هكذا ذكر في
في التذكرة ونسبه إلى المشهور عندنا . ثم قال ( ويحتمله لأنه قد كان له ذلك في
ابتداء الوضع ويستصحب ، وله دفع جميع الحائط ، فالباب أولى ) . ومراده من قوله
( ويحتمله ) : يحتمل جواز دخول كل منهما ببابه .
ويظهر من المسالك وغيره ، ان المشهور هو ما نسب إليهم في التذكرة . ونقل فيه
عن الدروس انه قوى اشتراك الجميع في الجميع . واختاره المحقق الأردبيلي ( ره ) وقال
( ان دليل المشهور مدخول . والأصل دليل قوى . وليس هنا ما يدل على اختصاص أحد
للاستطراق . وعدم مرور الغير اليه ليس بدليل لامر . ولأنه لو كان ذلك دليل الملك لكان
الفاضل في اخر المرفوعة ملكا للأخير . ولأنه قد يكون المرفوعة واسعة ولا يمر الادخل الا
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 265
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٦٥