المرفوعة كالنافذة . وقال إنه ( يبعد ملكية كل أحد فيها حتى الكفار في أقصى بلاد الهند ( 1 )
فيكون في المرفوعة أيضا كذلك ) . وأنت خبير با نه قياس مع الفارق ، وما ذكره هو الفارق .
واما ما ذكره سابقا من أنه ( لافرق بين المسلوك وغيره في الحصول الا ان المترددين
في الأول أكثر ) وحاصله ان حصول الاستطراق في المسلوك والمرفوع مساو في عدم
إفادة الملك الا أقلية المترددين وهو لا يوجب ذلك مع أن الأصل عدم الملك . فلا شيئى
يوجب تخصيص المرفوع بإفادة الملك .
ففيه : ( مع ما في التعبير من المناقشة لتطرق المنع إلى أكثرية المترددين في النافذة
على الاطلاق ) أولا : ان عدم تحقق المنفذ يوجب إفادة الملك في المرفوعة ، ( 2 ) ان أريد
كثرة الاستطراق إلى الأمكنة الخارجة عن الزقاق . وثانيا : ان حمل على إرادة أكثرية
الأمكنة المستطرق إليها فالامر في ذلك هين . لأنه يرد عليه ان الفرق واضح فان الطرق
المرفوعة مع قطع النظر عن اختصاص يد أربابها عليها ( سواء كانت أنفسهم أو ما يستتبع
أيدهم من الأيدي الذين لهم حاجة إلى الأرباب وللارباب حاجة إليهم ) حريم
لدورهم . والأظهر الأشهر ( كما في المسالك ) ملكية الحريم . كما سنشير اليه . وللارباب
منع حريمهم من التصرفات وان لم تكن مضرة ، وجاز تصرفهم فيه كيف أرادوا . وليس هذا
الحريم من باب حريم العين والبئر المحدد في الأول بألف ذراع أو خمسمأة وفى الثانية
بأربعين أو خمسين .
لان للحريم اعتبارين : أحدهما حريم عين المال كحريم الدار وحريم الجدار
وحريم نفس القنوات ، مع قطع النظر من منفعتها . والثاني حريم المنفعة كحريم القنات
والبئر باعتبار
ملاحظة المنفعة المطلوبة وهو استيفاء الشرب منها والانتفاع بما فيها . فلا يجوز
هامش
1 : تا أوايل خلافت عباسى كفار ترك وديلم در زبانها معروف بود ومورد مثال قرار مىگرفت . با اين كه بخش
عمدهاى از تركها وهمه ديلميان تا آن وقت مسلمان شده بودند . وپس از آن كفار ( اقصاى هند ) كه تا اقيانوس
آرام شامل مىشد ، معروف ومصطلح گرديد .
2 : عبارت النسخة : أولا إلى عدم تحقق المنفذ ولا شيئى يوجب تخصيص المرفوع فإفادة الملك عليه
في المرفوعة . . .