تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ذلك الارفاق ومصلحة ذي الخيار ، فهو مسلم . ولكن لا ينافي ذلك تبدل الحال بعد موت ذي الخيار وانتقال حق الإرث قسرى . مع أن فرض حصول المصلحة مع عدم الانتقال غير عزيز . كما لو فرض ان الميت باع الأرض بثمن . بخص لكونها كاسدة حين البيع والان ارتفعت ، وتريد الزوجة ان تزوج باخ الميت والمفروض ان الوارث هو الأخ وهذه الزوجة ، فهي باعتقاد ان ما كان للزوج فهو لها ولولدها الذي يتولد منها ، فلا ريب ان المصلحة لها ، ح قطع النظر عن ذلك الثمن القليل ورده واسترجاع الأرض ، وان لم ترث منها بنفسها . وتبدل الأحوال في الحكم والمصالح في غاية الكثرة ، فقد ترى ان الذين يقفون ضياعهم واملاكهم على أولادهم غرضم غالبا ان لا تخرج من أيديهم ولا يطمع فيها أحد ويبقى لهم يستغلون بها ويتعيشون ويلاحظون مصلحة أولادهم . مع انا نرى الامر بالعكس في الأغلب فكثيرا ما يعجز الأولاد عن تنسيق امرها وعمارتها بعد خرابها ويهلكون من الجوع أو العرى ولا يقدرون على الانتفاع . ولو لم يكن وقفا لباعوها وانتفعوا بقيمتها . ثم إن المحقق الثاني ( ره ) قرب عدم الإرث ان كان الميت اشترى الأرض بالخيار فأرادت الفسخ لترث من الثمن . وأبقى الاشكال على حاله في ما لو كان باعها . لأنها إذا فسخت لم ترث شيئا . أقول : وتحقيق المقام ( بعد ما حققنا لك سابقا انه لا يصح التفريق في الخيار ولابد من التوافق ) هو ان الزوجة إذا وافقت الورثة في الفسخ أو الامضاء ، جاز في الأرض أيضا ، وان كان تختلف الحال بان ذلك يوجب في بعض الصور استحقاقها عن الثمن بقدر حصتها ( كما لو كان الميت اشتراها ) وفي بعضها لا يستحق شيئا ( كما لو باعها ) . وفائدته حصول الموافقة ليصح العمل بمقتضى الخيار ولينتقل إليها شيئى في بعض الصور ، أو ينتفع به الغير سيما إذا ترقبت وصول نفعه إليها في آخر أيضا . بقي الكلام في ما ذكره العلامة ( ره ) في آخر العبارة الأولى ، حيث قال ( وان جوزناه مع تعدد المشترى . . . ) يعنى لو باع عمرو ضيعته بزيد وبكر بصفقة واحدة وشرط الخيار لهما إلى امد ، فيجوز التفريق بان يختار أحدهما الفسخ والاخر الامضاء . والفرق بينه وبين تعدد الوراث ان العقد هنا متبعض بنفس العقد وهو في قوة عقدين ، ولم ينتقل إلى كل من المشتريين الابعض المبيع ، بخلاف صورة تعدد الوراث فإنه انما انتقل الجميع