ذلك الارفاق ومصلحة ذي الخيار ، فهو مسلم . ولكن لا ينافي ذلك تبدل الحال بعد موت
ذي الخيار وانتقال حق الإرث قسرى . مع أن فرض حصول المصلحة مع عدم الانتقال غير
عزيز . كما لو فرض ان الميت باع الأرض بثمن . بخص لكونها كاسدة حين البيع والان
ارتفعت ، وتريد الزوجة ان تزوج باخ الميت والمفروض ان الوارث هو الأخ وهذه الزوجة ،
فهي باعتقاد ان ما كان للزوج فهو لها ولولدها الذي يتولد منها ، فلا ريب ان المصلحة لها ، ح
قطع النظر عن ذلك الثمن القليل ورده واسترجاع الأرض ، وان لم ترث منها بنفسها .
وتبدل الأحوال في الحكم والمصالح في غاية الكثرة ، فقد ترى ان الذين يقفون ضياعهم
واملاكهم على أولادهم غرضم غالبا ان لا تخرج من أيديهم ولا يطمع فيها أحد ويبقى لهم
يستغلون بها ويتعيشون ويلاحظون مصلحة أولادهم . مع انا نرى الامر بالعكس
في الأغلب فكثيرا ما يعجز الأولاد عن تنسيق امرها وعمارتها بعد خرابها ويهلكون من
الجوع أو العرى ولا يقدرون على الانتفاع . ولو لم يكن وقفا لباعوها وانتفعوا بقيمتها .
ثم إن المحقق الثاني ( ره ) قرب عدم الإرث ان كان الميت اشترى الأرض بالخيار
فأرادت الفسخ لترث من الثمن . وأبقى الاشكال على حاله في ما لو كان باعها . لأنها إذا
فسخت لم ترث شيئا . أقول : وتحقيق المقام ( بعد ما حققنا لك سابقا انه لا يصح
التفريق في الخيار ولابد من التوافق ) هو ان الزوجة إذا وافقت الورثة في الفسخ أو الامضاء ،
جاز في الأرض أيضا ، وان كان تختلف الحال بان ذلك يوجب في بعض الصور استحقاقها
عن الثمن بقدر حصتها ( كما لو كان الميت اشتراها ) وفي بعضها لا يستحق شيئا ( كما لو
باعها ) . وفائدته حصول الموافقة ليصح العمل بمقتضى الخيار ولينتقل إليها شيئى في
بعض الصور ، أو ينتفع به الغير سيما إذا ترقبت وصول نفعه إليها في آخر أيضا .
بقي الكلام في ما ذكره العلامة ( ره ) في آخر العبارة الأولى ، حيث قال ( وان جوزناه
مع تعدد المشترى . . . ) يعنى لو باع عمرو ضيعته بزيد وبكر بصفقة واحدة وشرط الخيار
لهما إلى امد ، فيجوز التفريق بان يختار أحدهما الفسخ والاخر الامضاء . والفرق بينه
وبين تعدد الوراث ان العقد هنا متبعض بنفس العقد وهو في قوة عقدين ، ولم ينتقل إلى
كل من المشتريين الابعض المبيع ، بخلاف صورة تعدد الوراث فإنه انما انتقل الجميع
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 224
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٢٤