تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وح نقول : ان الزوجة من الوارث جزما ، يصدق عليه عنوان الوارث وترث سائر الحقوق ، ولا دليل على اخراج هذا الحق من البين . وقد عرفت عدم الملازمة بين الخيار وحصول المال ، كما في خيار الأجنبي . وكون وضع أصل الخيار للارفاق والمصلحة ، لا ينافي طرو عدم المصلحة . إذ الإرث معنى ثبت قسرا ولا اختيار فيه للمكلف . والخيار للمورث وان كان منبعثا عن داعى ارفاق الحال ومصلحته وقد انتقل قسرا بالأدلة السابقة إلى وارثه ، فهو ثابت له سواء نفعه‌ام لا . فربما كان مال الشخص تقربه عينه ويطيب معه معيشته وهو سم لوارثه ( 1 ) كما لو كان لاحد متسلط غالب قاهر جارية تسوى ألف دينار وانتقلت إلى وارث ضعيف عاجز ، وأرخت الظلمة بعد فوته عنان التغلب وآذوه بأنواع الايذاء . أو كان لمورث ضيعة يطيب العيش بها ولا يقدر أحد على أن يظلمه وانتقلت إلى وارثه الضعيف الفقير العاجز عن الانتفاع بها وكل يوم يتعدى عليه أهل الظلم وانتقلت إلى وارثه الضعيف الفقير العاجز عن الانتفاع بها وكل يوم يتعدى عليه أهل الظلم واتباع السلطان في اخذ المتوجهات الغير المحصورة ، ولا مشترى لها ولا يمكنه التخلص عنها . والحاصل : ان الدليل يقتضى ان الزوجة مثل سائر الورثة في هذا الحق ، سواء وصل بها شيى أم لا . ويظهر الثمرة في دخوله في مسئلة تفريق الورثة وعدمه ، ويتفرع عليه احكامه . وقد عرفت التحقيق في صورة التفريق . فالمستشكلين في المسئلة والمفصلين انما نظروا إلى ملاحظة المصلحة واستحقاق الزوجة من المال ، ونحن انما نظرنا إلى ما ثبت من عموم الإرث في الحقوق . وظني انه لا مناص من اعتبار الموافقة والمخالفة فيها أيضا . ثم : ان المحقق الثاني أورد على شرح الكتاب ( 2 ) ( على ما حكى عنه ) أولا : بان هذا الحكم غير مستقيم لان الأرض حق لباقي الوراث استحقوها بالموت . فكيف ابطال استحقاقهم لها واخراجها عن ملكهم . وثانيا : بأنها إذا ورثت في هذه الصورة وجب ان
هامش
1 : كذا . ويمكن ان يكون ( مسم لوارثه ) . أو الصحيح لفظ آخر في الأصل وغيره الناسخون . 2 : ولعل الصحيح : ان المحقق الثاني أورد ( في الشرح ) على الكتاب . اى أورد في ( جامع المقاصد ) على قول العلامة في القواعد .
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 222 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي