ترث فيه إذا باع الميت أرضا بطريق أولى . لأنها ترث ح من الثمن . وحاصل البحثين ان
الموت سبب لانتقال الأرض إلى غير الزوجة من الورثة وليست الزوجة بوارثة بالنسبة
إليها ، فلا تملك ابطال استحقاقهم بالفسخ . ولو فرض امكان تسلطها على ذلك في مال
الغير فاثبات تسلطها في مال نفسها أولى ، كما إذا كان باعها بخيار . إذ ثمن الأرض ح
ملك للزوجة بقدر حصتها ، ففسخها للبيع بقدر حصتها انما يوجب تصرفها في مال نفسها ،
لأنها ترث من الثمن بقدر حصتها .
وقدر يعترض عليه : اما على الأول : فبالنقض بما لو كان المال غير الأرض والفاسخ هو
الزوجة أو غير الزوجة ، كما لو اشترى الميت فرسا بالخيار فبفسخ الزوجة يلزم انفساخ سبعة
أثمان الفرس ، ولا حق لها فيه . فلا وجه لتخصيص الكلام بالأرض ، وهو باطل . واما على
الثاني : فبمنع الأولوية ، وحاصله ان وضع الخيار انما هو لأجل الارفاق والمصلحة لمن له
الخيار والمفروض ان الفسخ مخالف لمصلحتها لو كان الأرض مما باعها الميت . بخلاف ما لو
اشتريها . لأنها ترث من القيمة . فالأولوية ممنوعة .
أقول : لم احصل من الاعتراض الأول شيئا . إذ مراد هؤلاء ان جميع الأرض انتقل
إلى الوارث غيرها وتصرفها في فسخ الشراء - ولو بالنسبة إلى قدر حصتها وهى الثمن -
اتلاف وابطال لحق الغير . يعنى ان مقدار حصتها أيضا من حق الغير ولا يجوز ابطاله . لان
فسخها في البعض يوجب ابطال حق غيرها في قدر حصتهم ، ولان فسخ الكل يوجب
ابطال حق غيرها . واما في مثال الفرس فلا ريب انها مالكة لثمنها ، ففسخها بقدر حصتها
لا يوجب ابطال حق
غيرها لا في الجزء - لأنه لاحق لهم فيه حتى يلزم بطلانه - ولا في الجميع وهو ظاهر .
واما الاعتراض الثاني : فنظر المحقق الثاني إلى أن في صورة الاشتراء انقطع حق الزوجة
عن الأرض ، لأنها لا ترث منها وعن ثمنها لأنه خرج عن ملك الميت قبل موته فلا مورد
لتعلق خيارها به . بخلاف ما لو باع الميت أرضا واخذ ثمنا فالثمن من الثمن مال الزوجة
والخيار المتعلق به ارث لها ، فيصح فسخها فيه .
واما ذكره من كونه خلاف موضع الخيار لعدم المصلحة : ففيه ان كون الحكمة في
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 223
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٢٣