تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ترث فيه إذا باع الميت أرضا بطريق أولى . لأنها ترث ح من الثمن . وحاصل البحثين ان الموت سبب لانتقال الأرض إلى غير الزوجة من الورثة وليست الزوجة بوارثة بالنسبة إليها ، فلا تملك ابطال استحقاقهم بالفسخ . ولو فرض امكان تسلطها على ذلك في مال الغير فاثبات تسلطها في مال نفسها أولى ، كما إذا كان باعها بخيار . إذ ثمن الأرض ح ملك للزوجة بقدر حصتها ، ففسخها للبيع بقدر حصتها انما يوجب تصرفها في مال نفسها ، لأنها ترث من الثمن بقدر حصتها . وقدر يعترض عليه : اما على الأول : فبالنقض بما لو كان المال غير الأرض والفاسخ هو الزوجة أو غير الزوجة ، كما لو اشترى الميت فرسا بالخيار فبفسخ الزوجة يلزم انفساخ سبعة أثمان الفرس ، ولا حق لها فيه . فلا وجه لتخصيص الكلام بالأرض ، وهو باطل . واما على الثاني : فبمنع الأولوية ، وحاصله ان وضع الخيار انما هو لأجل الارفاق والمصلحة لمن له الخيار والمفروض ان الفسخ مخالف لمصلحتها لو كان الأرض مما باعها الميت . بخلاف ما لو اشتريها . لأنها ترث من القيمة . فالأولوية ممنوعة . أقول : لم احصل من الاعتراض الأول شيئا . إذ مراد هؤلاء ان جميع الأرض انتقل إلى الوارث غيرها وتصرفها في فسخ الشراء - ولو بالنسبة إلى قدر حصتها وهى الثمن - اتلاف وابطال لحق الغير . يعنى ان مقدار حصتها أيضا من حق الغير ولا يجوز ابطاله . لان فسخها في البعض يوجب ابطال حق غيرها في قدر حصتهم ، ولان فسخ الكل يوجب ابطال حق غيرها . واما في مثال الفرس فلا ريب انها مالكة لثمنها ، ففسخها بقدر حصتها لا يوجب ابطال حق غيرها لا في الجزء - لأنه لاحق لهم فيه حتى يلزم بطلانه - ولا في الجميع وهو ظاهر . واما الاعتراض الثاني : فنظر المحقق الثاني إلى أن في صورة الاشتراء انقطع حق الزوجة عن الأرض ، لأنها لا ترث منها وعن ثمنها لأنه خرج عن ملك الميت قبل موته فلا مورد لتعلق خيارها به . بخلاف ما لو باع الميت أرضا واخذ ثمنا فالثمن من الثمن مال الزوجة والخيار المتعلق به ارث لها ، فيصح فسخها فيه . واما ذكره من كونه خلاف موضع الخيار لعدم المصلحة : ففيه ان كون الحكمة في