المختار . ويمكن ان يراد ان ما في تصرفك كان ملكي كالرقبة ، وكنت متصرفا فيه باذني
والان جعلت رقبته لك ملكا وتصرفا .
واحتج المحقق الأردبيلي ( ره ) بصحيحة الفضيل بن يسار المروية في التهذيب " قال :
قال لي عبد مسلم عارف اعتقه رجل فدخل به على أبى عبد الله - ع - قال : يا هذا من هذا
السندي ؟ قال الرجل : عارف وأعتقه فلان . فقال أبو عبد الله - ع - : ليت انى كنت اعتقه . فقال
السندي لأبي عبد الله - ع - : انى قلت لمولاى : بعني بسبعمائة درهم وانى أعطيك ثلاثمائة
درهم . فقال له أبو عبد الله - ع - ان كان يوم شرطت لك مال فعليك ان تعطيه . وان لم يكن
لك مال يومئذ ، فليس عليك شئ " 1 .
فاعل كلمة " قال " الأولى الفضيل . والثانية عبد مسلم . وما بعده صفة لذلك العبد المسلم
إلى قوله " قال يا هذا " . والظاهر أن كلمة " دخل " مبنى للمفعول . وفاعل كلمة " قال " الثالثة
أبو عبد الله " ع " . وهى وما بعدها مقول لكلمة " قال " الثانية . والمشار اليه ب " هذا " اما الفاعل
المحذوف عن كلمة " دخل " الذي ناب عنه كلمة " به " . أو إشارة إلى رجل آخر كان حاضرا
عنده " ع " . والرجل المعرف بعد كلمة " قال " الرابعة هو المشار اليه بكلمة " هذا " كائنا من
كان . وكلمة " عارف " خبر مبتدأ محذوف مضمر يعود إلى السندي . وقوله " فقال السندي "
عطف على كلمة " قال " الثانية . ويكون مقول قول الفضيل .
وحاصله : ان ذلك السندي سئل الامام " ع " عن مسئلة وقعت له حين كونه عبدا ،
فيكون المسئلة علمية لا عملية . لان المولى اعتقه ولم يبعه . لو كان مراده السؤال عما وقع له
حين كان مملوكا للمولى الذي كان له قبل العتق ، فيكون عملية . وهذه المسئلة لم يعنونها
الأصحاب في ما يحضرني الان من كلماتهم . بل انما عنونوا المسئلة ب " ما لو
قال العبد للمشترى اشترني ولك على كذا " 2 فالظاهر أن الأكثر قالوا بأنه لا يلزمه شئ بناء
هامش
1 : المرجع ، الباب 51 ، ح 1 .
2 : وبين البابين فرق . عنون العاملي " ره " في الوسائل بابا مستقلا وهو " إذا قال لمولاه بعني بسبعمائة
وانا أعطيك . . . "