بالمال قبل العتق " وهو أوضح .
وهذه الرواية بعد سلامة السند لا تقاوم أدلة المختار ، مع امكان القدح في الدلالة بان
الظاهر أن نظر المستدل بهذه الرواية ان الامام " ع " نهى عن تقديم الحرية لأنه إذا قدم
التحرير ، فلا تسلط للمالك على اخذ مال العبد ح ، لصيرورته حرا ولا يجوز اخذ ماله . فيعلم من
ذلك ان الملك كان ثابتا له حين الرقية . ويمكن القلب بأنه إذا فككت بين التحرير وجعل
المال عوضا ، فكيف ينفع تقديم نقل المال ، مع أنه لا يحل مال امرء مسلم الا من طيب نفسه .
وان لم يفكك وأريد المعاوضة وتعليق الرواية على اخذ المال ، فلا يتفاوت التقديم
والتأخير أيضا .
الا ان يقال إن ذلك مبنى على الاجماع الذي ادعاه في المختلف على جواز اخذه
المولى المال من العبد وان قيل بتملكه . فان تأخر ذكر المال لما كان عنده أشبه بالعوضية
الظاهرة في ملك العبد . عدل عنها إلى التقديم لأنه قبل الحرية - يجوز اخذ المال من يده
اجماعا . سواء قيل بالملك أم لا فيشبه التفكيك وعدم التعليق . وكونهما انشائين أولهما
تملك ما في يد العبد واخذه منه بقوله " مالك لي " يعنى عزلتك عن تصرفك فيه . وثانيهما
تحريره . وهذا أوفق برفع الشبهة . وان كان المراد في الحقيقة التعليق ، ولذلك قال - ع -
" أحب إلى " والا فالمعنى واحد . وكيف كان فلا يقاوم ما تقدم من الأدلة . والعجب من
المحقق الأردبيلي ( ره ) حيث استدل على مختاره ( من مالكية العبد مطلقا ) بصحيحة عمر بن
يزيد المتقدمة وبرواية [ أبى ] جرير ، ولا يتم الا بعدم القول بالفصل وهو موجود .
ورواية إسحاق بن عمار : " عن أبي جعفر ، عن أبيه ، ان عليا - ع - اعتق عبدا له فقال : ان
ملكك لي ولك ، وقد تركته لك " 1 . وفيه - مع القدح في السند - انه بظلاهره تدل على
التشريك 2 ولم يقل به أحد . وان ارتكب المجاز في أحد اللامات أو أكثر فلا يدل على خلاف
هامش
1 : الوسائل . ج 16 ، أبواب العتق ، ب 24 ح 7 .
2 : وهذا الكلام عجيب منه قدس سره لأنه " ع " لا يقول " ملكنا لي ولك " بل يقول " ملكك لي ولك " اى الملك
لك ولكن من شأنه ان يكون لي ، لانى ان شئت اخذته منك وان شئت أنفذت . والرواية نص في صحة الجمع
بين الأدلة على نحو أشرنا اليه سابقا . اى " العبد يملك ملكا تاما بإذن المولى ولكن لو عرضه العتق أو البيع
فللمولى فك الملك عنه ان شاء "