كما في الكفاية - ان من اشترى مملوكا له مال ، فهو للبايع ، الا ان يشترط المشترى . وعن
ابن البراج انه ان لم يعلم به البايع فهو له ، وان علم فهو للمشترى . وهو المنقول عن الشيخ
في النهاية ، ولكنه قبل ذلك أفتى بالتفصيل الأول . وربما جمع بينهما بحمل كلامه الثاني
على الأول ، بان يكون المراد منه إذا اشترط للمشترى ، أو قضى العادة بدخوله وعلم بان
البايع ادخله في المبيع .
وكيف كان ، الأظهر القول الأول . لصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة . وما رواه في الفقيه
عن يحيى بن أبي العلا - وصحح العلامة طريقه اليه في الخلاصة وفيها أبان بن عثمان 1 .
ويحتمل كون هذا هو ابن العلا الثقة . وكيف كان فالسند قوى لكون ابان من أهل الاجماع - :
" عن أبي عبد الله - ع - عن أبيه ، قال : من باع عبدا وكان للعبد مال ، فالمال للبايع . الا ان
يشترط المبتاع ، امر رسول الله " ص " بذلك " 2 ونقل عن امالى ابن الشيخ أيضا مثلها .
ودليل الثاني : صحيحة زرارة المتقدمة . وقد أشرنا سابقا إلى أن التفصيل الأول انما
يناسب القول بعدم ماليكة العبد . وانه لا يدخل المال في المبيع الا مع الشرط . وكذا صحيحة
زرارة ، اظهر توجيهاتها على هذا القول ، حملها على صورة الشرط . أو حصول العلم بنقل
البايع إلى المشترى بالعادة . لأنه لا وجه لانتقال مال العبد إلى الغير بمجرد علم البايع بالمال
من دون ناقل شرعي . ونسبة المال إلى العبد في المسئلة على القول بملكيته ظاهر . واما على
القول الآخر ، فلابد ان يراد به ما سلطه عليه المولى واباحه له ونسبه اليه ، من كسوة وفراش
ومركوب ونحوها . ويشكل المقام بان هذه المسئلة ذكرها القائل بمالكية العبد - كالمحقق
في الشرايع - ومن لم يقل بها .
ولقد أحسن في القواعد . حيث عبر عن المسئلة بقوله " ولو كان بيده مال فهو للبايع ،
هامش
1 : هذا بخلاف ما سبق من المصنف قدس سره لان حديث أبان بن عثمان صحيح عنده ، وقد نبهنا به سابقا
خصوصا عند المقايسة بينه وبين إبراهيم بن هاشم .
ويمكن ان يكون مراد المصنف هنا تعريضا للعلامة بأنه صحح هذا الحديث مع كون ابان في سنده فكيف يضعفه
بكونه " ناووسيا " . ولكن هذا لا يساعده ما يقوله بعيد هذا " لكون ابان من أصحاب الاجماع " . وقد نقلنا عن
العلامة وابنه الفخر انهما لا يعملان بحديثه . راجع " جامع الرواة . الأردبيلي " .
2 : الوسائل : ج 13 ص 33 ، أبواب بيع الحيوان ، ب 7 ح 4