كانت مطلقة أو عامة . لاشتراط التكافؤ في التخصيص وهو مفقود . لا عتضادها بعمل الأكثر
والكتاب والسنة والاجماعات المتعددة المعتضدة بأصل . وهو عدم الملكية فلابد من تأويلها
بإرادة جواز التصرف بسبب إباحة المولى ، وان كان بعيدا من ظاهر الرواية للجمع 1 بين
الأدلة . مع أنها مشتملة باطلاقه على جواز عتقه وصدقته . وهو مخالف لا جماعهم على كونه
محجورا عليه لا يقدر على شئ ، كما نص به الكتاب العزيز 2 .
وقد يجمع بين تلك الصحيحة ما قدمنا من الروايات ، بان جواز التصرف فيها هو إذا كان
بإذن المولى وان كان المال للعبد . و [ المراد ] من عدم الجواز في غيرها هو إذا لم يكن باذنه .
وفيه : انه انما يتم إذا أسلمنا كون المال للعبد ، وقد عرفت منع دلالة ما قدمناه من الروايات
عليه ، ومنع العمل بالصحيحة لعدم تكافؤها لما قدمناه من الروايات الدالة ، على عدم مالكية
العبد .
واما حجة القول بتملكه لأرش الجناية - كما يظهر من الروضة ان به قولا - وقد نقلناه
عن الشيخ في التهذيب وابن البراج ، ولكنهما ذكراه مع فاضل الضريبة وما يملكه مولاه .
ولكن في دلالته على ملك رقبة المال اشكال حيث صرح بعدم ملكه لرقبة المال . بل انما جوز
التصرف . ولكنه صرح بصحة العتق مع أنه ليس الا في ملك . فلم نقف على ما يدل عليه
صريحا . ويمكن ان يكون دليله ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار " قال : قلت لأبي عبد الله
- ع - ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر ، فيقول حللني من ضربي إياك
ومن كل ما كان منى إليك مما أخفتك وأرهبتك . فيحلله ويجعله في حل رغبة في ما أعطاه .
ثم إن المولى بعد ، أصاب الدراهم التي أعطاه ، في موضع قد وضعها فيه العبد . فاخذها
المولى . احلال هي له ؟ قال : فقال : لا يحل له لأنه افتدى بها على نفسه من العبد مخافة
العقوبة ، والقصاص يوم القيامة . قال : فقلت له : فعلى العبد ان يزكيها إذا حال عليها الحول ؟
هامش
1 : ويمكن الجمع ( كما أشرنا اليه قبيل هذا ) بان العبد يملك ملكا تاما بإذن المولى إلى أن يباع أو يعتق ، وان
باعه أو اعتقه يحتاج مالكية باذن مجدد من مالكه ، اتكائا على التعبد للنصوص .
2 : قد ظهر سابقا ان الآيتين ليستا من آيات الاحكام ولا ربط لهما بما نحن فيه فضلا عن كونهما نصا