تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
إلى قوله " بحساب ما اعتق منه " 1 وتؤدئ مؤداه روايات آخر معتبرة لا حاجة إلى ذكرها . ودلالتها واضحة من وجوه متعددة ، منها تقريره " ع " معتقدهم ان غير المعتق لا يملك الوصية ولا يرث . وان هذا الحكم كان ظاهرا عند أصحابهم ، ويويده ما ذكره الأصحاب في مقام المنع عن الوصية لمملوك غير الموصى ، من التعليل بعدم المالكية . بل وعن ظاهر التذكرة اجماعهم على أن العلة فيه انما هو ذلك . ولا يمكن ان يقال إن عدم تملكه للوصية ، لعله كان تعبديا . ولا يلزم منه عدم تملكه أصلا . إذ لا قائل بالفصل بين الوصية وغيره . وان سلم ذلك في الميراث لا تفاقهم على عدم الإرث ، واختلافهم في غيره . مع أن بعضهم علل عدم التملك مطلقا بما دل على منعه من الميراث أيضا ، وجعل الاخبار - المستفيضة بل البالغة فوق الاستفاضة الدالة على عدم التوارث بين الحر والعبد - دليلا على عدم التملك . إذ لا وجه للمنع الا ذلك . وان أجاب بعضهم انه لعل من باب التعبد ، كالقاتل الممنوع من الإرث . وضعف بان الحكمة في القاتل واضحة ، فلا يقاس عليه . وكيف كان ، فلا يخل أدلة منع التوارث من تأييد عدم المالكية رأسا . 2 ويؤيده أيضا ما ورد في وصية المولى لمملوكه بثلث ماله وانه يعتق بحسابه ، وعمل به الأصحاب بلا خلاف بينهم " الا في ما لو كان قيمته ضعف الوصية ، ففيه خلاف . وان كان الأشهر عدم الفرق " لظهورها في ان عدم اعطائها الثلث لعدم تملكه . مثل ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن صالح عن أبي عبد الله - ع - " في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله ، قال : فقال : يقوم المملوك بقيمة عادلة ، ثم ينظر ما ثلث الميت . فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة ، استسعى العبد في ربع القيمة ، وان كان الثلث أكثر من قيمة العبد اعتق العبد ودفع اليه ما فضل من الثلث بعد القيمة " 3 إلى غير ذلك من المؤيدات التي يظهر من تتبع الاخبار المروية في العتق والوصية للمملوك .
هامش
1 : المرجع : ب 80 ح 1 . - وللحديث ثلاثة متن في الكافي والفقيه والتهذيب وجملة " لا يرث " ليست في بعضها - التهذيب : ج 2 ص 395 - الفقيه : ج 22 ص 280 - فروع الكافي : ج 2 ب : المكاتبة . 2 : وفي النسخة : . . من تأييد لعدم المالكية رأسا . 3 : الوسائل : ج 13 ص 467 ، أحكام الوصايا باب 79 ح 2