الهجان بأدنى ملابسة . وهذا مرجح لإرادة التجوز في كلمة " ماله " . لان كون 1 العبد ملكا
لمواليه جزما دون المال للعبد يرجح التجوز في كلمة " ماله " .
هذا كله ، إذا كان اللازم في " ماله " مضمومة . وان كانت مفتوحة ، فيضعف هذا المرجح
أيضا . لكن الأرجح هو الضم . ويؤيده الكلام المشهور في ألسنتهم ان " العبد وما في يده كان
لمولاه " وكذلك يؤيد الاخبار التي ذكر فيه المال للعبد بدون
الإضافة ، كما سيجيئ الإشارة إلى بعضها . مع أن لنا هنا كلاما لم نقف على من نبه عليه ، وهو
ان قولهم " اللازم للملكية " لا يتم على اطلاقه . بل هو انما يتم بملاحظة مدخولها وقابليته
للتملك فلابد ان يقال إن اللازم الداخلة على العقلاء ، لنسبة مال إليهم حقيقة في إفادة
الملك . لا مثل الفرس والدار وغيرهما في المنسوب اليه . والوقت والزمان في المنسوب كيوم
الجمعة وزمن الشتاء . إذ لا يفيد ح ، الا نوعا آخر من الاختصاص .
فليس الملكية معنى اللام فقط . بل هو معنى الهيئة التركيبية . أو هي معناها بملاحظة
متعلقها . وأيضا لابد ان يكون هذه معناها بحسب اللغة والعرف ، لا انها حقيقة شرعية في
ذلك . وأيضا لابد ان يعتبر في ذلك معنى الملكية عرفا ، لا الملكية شرعا . إذ قد يطلق التملك
عرفا - مع قطع النظر عن الشرع - على شئ ليس بملك شرعي . إذ من الواضح ان في أيام
الجاهلية قبل ورود الشرع ، كانوا يفرقون بين انحاء التسلط على التصرف ، ويطلقون الملك
على بعض انحاء التسلط دون بعض . وكانوا يريدون من الملك التسلط التام والاختصاص
التام ، الذي لا يزاحمهم فيه أحد .
ثم بعد ورود الشرع حصل تغيير في ذلك ، مثل انه شرط في حصول الملك لمن حاز
المباح ، قصد التملك . و [ مثل ] نفى التملك للمرتد الفطري قبل التوبة - على ظاهر المشهور
- ومثل ذلك كثير .
إذا عرفت هذا ، فنقول : المقصود بالذات من قوله - ع - " العبد وماله لا هله " انشاء حكم
للعبد وماله ، بالنسبة إلى مواليه . وهذا الحكم توقيفى لا يصح الا من الشارع . واما موضوعاته
هامش
1 : وفي النسخة : . . التجوز في كلمة لمواليه فهذا أو كون العبد . . . - ولعل فيها سقطا