ومتعلقاته ( اى لفظ العبد والمال وإضافة المال إلى العبد ولفظ المولى ) ليست بتوقيفية .
والمرجح فيها اللغة والعرف . الا ما ثبت من الشارع فيه شرط . فالعبد الذي يطلق عليه العبد
عرفا ، والمال الذي يطق عليه المال كذلك ، ويطلق عليه انه ماله كذلك ، فهو لمواليه كذلك .
الا ان يثبت من الشرع ان العبد ليس بعبد بل حر . أو حق الغير متعلق به . أو ان المال وان
ثبت اختصاصه التام بالعبد عرفا لكن للغير حق فيه شرعا . أو ان الموالى ليس بموالى شرعا .
فانشاء الحكم بكون مال العبد عرفا للموالى شرعا ( ما لم يثبت استحقاق الغير فيها ) لا
يستلزم اجتماع المليكن الحقيقيين شرعا لشخصين في شئ واحد . إذ قد عرفت ان إضافة
المال عرفية ، والمقصود بالذات في الحديث ليس انشاء حكم الملكية للعبد وكون المال مالا
له . مع أنه يلزم تحصيل الحاصل في جانب العبد ان أردنا منه العبد الشرعي . لان مملوكيته
لمولاه داخل في مفهوم العبد . ومما ذكر يظهر ارتفاع الضعف على المرجح على تقدير فتح
اللام في " ماله " أيضا ، وقوة الاستدلال بالحديث للمختار . وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في
ظهور الحديث في ما اخترناه .
ومنها : ما رواه أيضا بعد الحديث السابق في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج ،
عن الصادق " ع " في حكاية اختلاف ابن أبي ليلى وابن شبرمة . وهو طويل وفي جملته بعد ان
قال الراوي " قلت : أليس أوصى للعبد بثلث ماله ؟ قال : ان العبد لا وصية له . انما ماله لمواليه "
ويظهر وجه الدلالة مما مر .
ومنها : ما رواه أيضا في الحسن ( لإبراهيم بن هاشم ) عن محمد بن قيس ، عن أبي
جعفر - ع - " في مكاتب كانت تحته امرأة حرة ، فأوصت له عند موتها بوصية . فقال : أهل
الميراث لا يجيز وصيتها . انه مكاتب لم يعتق ولا يرث . فقضى انه يرث بحساب ما اعتق منه ،
ويجوز له الوصية بحساب ما اعتق منه . وقضى في مكاتب أوصى له بوصية وقد قضى نصف ما
عليه فأجاز له نصف الوصية . . . " ثم ساق مثل هذا في الربع والسدس . وهو مذكور في الكافي
هامش
1 : الوسائل : ج 13 ص 466 ، أحكام الوصايا ، ب 79 ح 1 - التهذيب : ج 2 ص 393