وأجيب عنه بوجود المرجح لقيام القرينة على صرف التوجيه إلى إضافة المال إلى العبد .
لان اللام في الرواية مفيدة للملك بداهة . نظرا إلى سياق الرواية . حيث تضمنت العبد وضمه
إلى ماله أولا ، وصرفت الحكم المستفاد من اللام اليهما . ولا ريب انه بالإضافة إلى العبد معناه
الحقيقي وهو المليكة أو الاختصاص . فلو حمل على المعنى المجازى أو حقيقي آخر غيرهما ،
لكان لزم استعمال اللفظ في معنييه الحقيقيين ، أو الحقيقي والمجازى ، وهو خلاف التحقيق .
أقول : وفيه ان قوله " اللام في الرواية مفيدة للملك " أول الكلام . وكذا قوله " ولا ريب
انه بالإضافة إلى العبد معناه الحقيقي " . فان مفاد العبارتين انه " ع " أراد من اللام الملك . وهو
ممنوع . بل المسلم انما هو ثبوت الملك بالنسبة إلى رقبة العبد في نفس الامر . لا إرادة ذلك
من اللفظ . والمورد يمتنع من ذلك . وتوضيح الايراد : ان تصوير المفردات في الكلام مقدم
على تصوير النسب . فلفظ " ماله " ظاهر في الملك ، ولفظ " لمواليه " أيضا ظاهر في الملك .
فإذا ركبا وقيل " مال العبد لمواليه " يلزم اجتماع المتنافيين لو استعمل المفردان في المعنى
الحقيقي وأريد الحقيقة فيهما . فهو لا يسلم استعمال كلمة اللام في المعنى الحقيقي حتى
يقال إنه ثابت بالبداهة .
ولو أريد معه معنى آخر لزم استعماله في المعنيين المرجوح عند التحقيق . فلابد من
التجوز بإرادة التصرف في كليهما ، أو اختياره في إحديهما ، أو ابقائهما على الحقيقة . والأول
لا يفيد المقصود من عدم مالكية العبد ، والثاني موقوف على ثبوت المرجح في تأويل الأول
وهو مفقود ، فلا يمكن الاستدلال . والثالث مستلزم للمحال . فظهر ان غاية ما يسلم المورد في
التجوز في جانب اللام هو عموم المجاز الشامل للملك وجواز التصرف ، ونقول إن المجاز في
كلمة " ماله " هو جواز تصرفه . وفى كلمة " لمواليه " معنى عام شامل للملك وجواز التصرف .
ولا مرجح لاحد التجوزين على الاخر .
والأولى في الجواب : ان يقال : ان الإضافة في لفظة " ماله " وان كانت لامية ولكنها ليست
كاللام المصرحة ، فإنهم اكتفوا في الإضافة اللامية بأدنى ملابسة ، كما في قول الأعشى
" الواهب المائة الهجان وعبدها " ان أريد بالعبد العبد الحقيقي فإنه عبد للواهب وأضيف إلى
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 409
مساهمون: الميرزا القمي
ص٤٠٩