اذن المولى ، على أن الظاهرة انه للتقييد ، وانه ليس له شئ من التصرف في نفسه أو
ماله أيضا ، الا باذن سيده . بل ليس له شئ الا من عند مولاه . فيما لم يملكه المولى أو
يأذن في ملك شئ والتصرف في شئ ، ليس له ذلك . والقائل بالتملك يقول به .
وقال في آخر كلامه : دلالتها على التملك أوضح من دلالتها على عدم التملك 1 .
أقول : انه ( ره ) منع أولا كون القيد توضيحيا . بل هو تقييدى . 2 يعنى ان الأصنام كالعبد
الذي لا يقدر على شئ ، لا كالعبد القادر على كل شئ . ومنه يظهر وجود عبد قادر على
التملك . فلا يمكن الاستدال بها على عدم تملكه مطلقا . ثم منع على تقدير كونه بيانيا ،
شمول الشئ المنفى المنصرف في الأموال . بل المراد انه غير قادر على التصرف في نفسه . ثم
قال وعلى فرض تسليم كونه بيانيا وشاملا لنفى التصرف في المال . يعنى ان العبد مطلقا لا
يقدر على شئ لا على التصرف في نفسه ولا في المال ، فهو معنى كونه محجورا عليه . وهو
لا ينفى تملك المال . بل يثبته .
أقول : معنى شموله للتصرف في الأموال ، ان عدم القدرة ، أعم من عدم القدرة على
التصرف في نفسه وفى المال على تملك المال . ولا يخفى ان ما ذكره لا يجتمع مع القول
هامش
1 : الآية لا تدل على الجواز ولا على عدمه . لأنها ليست في مقام التشريع ولا من آيات الاحكام . وهي في مقام تمثيل
مثال محض . وليس في الآية حكم تأسيسى ولا حكم امضائى . سواء كان القيد توضيحيا أو تقييديا . لأنه فرق
بين توضيح ما وقع وما كان - بل ، ما يكون - وبين امضائه وتثبيته بعنوان حكم من الاحكام .
2 : والانصاف ان القيد تقييدى . إذ من العبيد من لا يقدر على شيئى ومنهم من يقدر على أعظم الأشياء من
قيادة الجيوش وفتح البلاد كجوهر عبد الفاطميين الذي فتح مصر وشيد حكومة الفاطميين وسلطانهم . وأمثاله
في التاريخ كثير جدا .
ومن هنا يظهر ان المراد في الآية هو القدرة النفسانية والروحية قبالا لضعف الروحي والنفساني والخصوصيات
التكوينية في نفس الانسان . واين الآية من بيان التشريعيات والاجتماعيات ! ؟ ! والعبد المملوك الذي لا يقدر
على شيئى مصداق تام للانسان الضعيف نفسا والرذيل طبعا والعاجز تكوينا وتخصيص جملة " لا يقدر على
شيئى " بأمور المالية والمالكية ابعد شيئى إلى دليل . بل لا ربط للآية اجتماعية أصلا .
واي ربط بين معنى " القدرة " وبين المالكية ؟ ربما ضعيف لا يقدر على شيئى مع أنه مالك للألوف والالاف .
فليس بين القدرة والمالكية ملازمة حتى تنتفى المالكية بانتفاء القدرة .
ثم : هل المراد في الآية ، هو قدرة الأصنام وعدمها في الأمور الاجتماعية ؟ أم في الأمور التكوينية ؟