تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
بالتملك ، فان القائل بالتملك لا يقول إنه محجور عليه من التملك . بل يقول إنه محجور عليه في ملكه بعد التملك . ولذلك قال في الشرايع " المحجور عليه شرعا هو الممنوع عن التصرف في ماله " وقال في المسالك " ومذهب المصنف ان العبد يملك وان كان محجورا عليه . وح فيدخل في التعريف . وانما يرد النقض به على من لا يقول بملكه " وعد في الارشاد من جملة أسباب الحجر الملك ، يعنى المملوكية . قال " فالعبد والأمة محجور عليهما لا يملكان شيئا ، ولو ملكهما مولاهما " . ومن ذلك يظهر الاختلاف في تعريف الحجر على المذهبين . إذ ظاهرهم الاجماع على كون العبد محجورا عليه . ولكن لا يصدق الحجر - بالمعنى الذي عرفه في الشرايع - على حجر العبد ، على القول بعدم تملكه . كما يظهر في الارشاد . فان المحجور على ما في الشرايع ، هو الممنوع عن التصرف في ماله . وعلى ما في الارشاد ، الممنوع عن التصرف لأنه ليس بماله . والحاصل : ان البحث في مسئلة الحجر مسبوق بالبحث عن معرفة المالكية وعدمها . ولما كان من جملة المحجورين العبد ، وفي تملكه وعدمه خلاف ، فيختلف بذلك مفهوم الحجر . فمن قال بتملكه ، فيعرف الحجر بأنه " المنع الشرعي عن تصرف المالك في ملكه بدون اذن وليه " ومن لم يقل بتملكه فيعرفه بأنه " المنع الشرعي عن تصرف من بيده مال ، فيه بدون اذن وليه " سواء أكان ما في يده مالا له كغير العبد من المحجورين ، أو لم يكن مال له كالعبد ، فإنه ممنوع عنه ، لأنه ليس بمال له الا باذن الولي . هذا بالنظر إلى مفهوم الحجر في عنوان " كتاب الحجر " بملاحظة جميع اقسامه . واما إذا استعمل الحجر في العبد منفردا فعند القائل بالملك معناه انه محجور عن التصرف في ملكه . بخلاف القائل بعدمه . فان معناه انه محجور عن التصرف في ملك غيره . فما ذكره المحقق الأردبيلي ( ره ) من أن المراد من قوله تعالى " لا يقدر على شئ " الحجر . فيلزم ان يكون من باب استعمال لفظ الحجر في العبد فقط . فإذا لم يعلم أن دين الله تعالى هو مالكية العبد أو عدمه ، فلا يمكننا ان نقول إنه محجور عن ماله ، أو نقول إنه محجور عن مال غيره . ونفى جواز التملك الا بإذن المولى - الدال بمفهومه على جواز التملك بإذن المولى -