تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
بواسطة المولى ، وعلى أنه حسن وسيع ولا ضيق عليه فهو ينفق سرا وجهرا ، يعنى ليس بمحجور عليه في شئ . فيلاحظ نفى تلك المعاني في جانب العبد ليتم المقابلة . فرزقه بواسطة مولاه وليس بمالك شئ ، بل هو مملوك . لا شعار الوصف بذلك . ولا يقدر على شئ لا بان يكتسب فيملك ، ولا بان يتصرف في نفسه بشئ . وبالجملة جعل الممثل له هو الله سبحانه والأصنام يقتضى بيان المباينة غاية الغاية ، ولا يتم الا بما ذكرنا . ثم إن هذا الكلام منه ( ره ) الزامي والا فظاهره انه يقول بتملك العبد مستقلا بدون الحجر . كما يصرح به في كتاب الحجر ، وان ذكر فيه انهم لم يفرقوا في الحجر بين القول بماليكة العبد وعدمه . وان لا خلاف فيهم في المحجورية ، الا في الطلاق . فإنه بيد من بيده الساق . قال " لعل دليلهم الاجماع ولا نعلمه " . ثم أشار إلى ما هو الظاهر عنه . الثاني : قوله تعالى في سورة الروم " ضرب مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء في ما رزقنا كم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم " . بيانه انه تعالى ضرب لكم مثلا منتزعا من أحوال أنفسكم بعضكم مع بعض ، والمثل هو انه ليس لكم شركاء في ما رزقناكم من نوع المملوكين 1 حتى تكون سواء أو تخافون منهم كما تخافون من تغلب بعضكم على بعض في ما تشتركون فيه كالميراث وغيره 2 فالمراد بضمير المخاطبين جنس الحرار ومن كلمة الموصول في " ما ملكت " جنس العبيد 3 . وفي " ما رزقناكم " جنس ما يملك . ولم
هامش
1 : الآية أيضا ، ليست من آيات الاحكام . إذ لا ريب ان المخاطبين هم المشركون - وان قلنا بان المورد ليس . بمخصص - فهل بيان حال المشركين وشرح آدابهم وسننهم ، دليل على أنه تعالى يمضى فعالهم وسننهم ويجعل المشركين أسوة لنا ؟ هل التمثيل حكم ؟ وله شأن تشريعي ؟ ما الدليل عليه ؟ ثم : لقائل ان يقول : المراد من " ما " في " ما ملكت " هو الأشياء والأموال المملوكة غير العبيد ، بدليل " ما " لان الأصل في استعماله غير ذوى العقول . وح ، يكون التمثيل في مصداقه الأتم لان الأصنام جماد لا شعور لها كالآلات المملوكة التي لا شركة لها مع مالكها . 2 : لقائل ان يقول : نعم . نخاف من العبيد ، ربما عبد عصى مولاه وقتله . وربما عبد سلطان قهره وعزله وجلس في مجلسه وصار سلطانا ، فظهر ان العبيد ليس مرادا في التمثيل . 3 : ما الدليل ؟ وهو خلاف الأصل