تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
فلا وجه لتخصيصه بالذكر . إذ ساير المقامات أيضا أخص من وجه . ولكل منها مصلحة خاصة ، وتأثير خاص . كما قرر في الموسيقى . مع انا لم نقف في كلام أهل اللغة في تفسير ما يسوق الإبل بالغناء ، ولم يقل أحد انه سوقها بهذا المقام الخاص . مع أنه خلاف المشاهد في الغالب في التغني للإبل . واما الرجز : - بالفتحتين - فهو بحر من بحور العروض . وقد يطلق على نوع من أنواع الشعر يكون كل مصراع منه منفردا ويسمى قصائده أراجيز . جمع أرجوزة . وهذا أيضا لا دخل له في كيفيات الصوت بل هو من صفات المقروء أو النظم . فلا يصح جعله قسيما للغناء ومن جملة كيفيات الصوت التي لها تأثير من حيث إنه صوت . بل تأثيره انما هو لاشتماله على المفاخرة بالنسب والتهديد في الحرب واظهار التجلد التي كلها من لوزام المقروء والمدلول . واما النياحة : فهي أيضا يعتبر فيها ملاحظة المقروء والمدلول . ولكن لا نضايق فيها من القول باعتبار الكيفية الخاصة الحاصلة في الصوت أيضا ، ليكون قسيما للغناء من هذه الحيثية . فهي كيفية خاصة من الصوت في نوع من المقروء . وهو ما يشتمل على اظهار الويل والعويل على الميت . بان يقول واويلاه ، يا ويلاه ، واي واي ، وما في معناها . أو بعد بعض محاسنه ، وذكر سوانحه ومصايبه . ومع ذلك يظهر الألم والوجع عليه . وكثيرا ما يحصل فيه التقابل من جماعة والتجاذب فيقال " تناوحوا " . وهى أيضا مما لا باس به ، إذا لم يكن بالكذب والباطل . واما الرثاء والمرثية : فهو أيضا من صفات المقروء واللفظ . لا الصوت . ويعتبر فيه كونه شعرا . بخلاف النوحة . فالفرق بينه وبين النوحة من وجهين : اعتبار كيفية الصوت في النوحة دون المرثية ، واعتبار كونه شعرا في المرثية دون النوحة . واما الغناء : فهو من كيفيات الصوت . ولا يعتبر فيه المقروء والمدلول جزما . والكلام في حرمته بالعموم أو في بعض المقروئات قد مر . والتحقيق فيه العموم - لما أشرنا اليه - الا ما استثنى منه . ( على خلاف فيه ) . واما الصوت الحسن : فالنسبة بينه وبين الغناء والنياحة عموم من وجه . واما ما ذكر من جعل قول الصادق ( ع ) - في صحيحة محمد بن مسلم وأبى الصباح الكناني عن قول الله عز وجل " والذين لا يشهدون الزور " هو الغناء . وفى رواية أبى بصير حين سئل عن قول الله عز
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 381 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي