تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فيه . ويحمل مجملات الاخبار على المفصلات . " . فهو كلام 1 متساقط لا يرجع إلى محصل . فان قوله " مشتركة الكيفية . . . " صفة ل‍ " معان مقصودة " فلابد ان يكون المراد من المعاني المقصودة هو كيفيات الأصوات الخاصة . فان ما هو من جملة موضوع علم الموسيقى انما هو الصوت من حيث هو . وان كان تحقق الصوت غالبا في قالب الكلام . لا الكلام من حيث إنه كلام ، ولا من حيث إنه مهمل ، أو موضوع ، أو نظم ، أو نثر ، أو مدح ، أو ذم ، أو مفاخرة وذكر نسب ، أو حكاية رزية وتلهف على نازلة . فلا يعتبر في اتصاف الصوت . بمصطلحات أصحاب الموسيقى ملاحظة المقروئات ، ومعانيها . كما لا يخفى . بل الملحوظ انما هو نفس الصوت والنغمة . وذلك انما يتم في الغناء فقط . إذ ليس مدلول ساير الالفاظ المذكورة كيفية من الصوت بدون اعتبار المقروء والمدلول . فان الحداء في اللغة هو سوق الإبل وزجرها في السير مع الغناء لها ليحث على السير . فالحداء ليس موضوعا لكيفية أخرى من كيفيات الصوت غير الغناء ، ولا هو نفس الغناء وان استعين به فيه . فلا يصح جعله قسيما للغناء في الكيفيات الموسيقية . ولا ينافي ذلك استعمال لفظ الحداء في مقام من مقامات الموسيقى أيضا . كالحسينى والمنصورى والرها . ولا تباين بينها وبين الغناء أيضا . ولا مدخلية لنفس المقروء من حيث هو مدلوله ، لان الإبل لا يميز بين المقروئات والمدلول ، ولكنها يميز الصوت الحسن عن غيره ، فيستريح بالصوت الملايمة طبعها ، ويسهل عليها مشقة السير . ولا ينافي ما ذكرنا أيضا التزام هذا المقام الخاص في التغني للإبل أيضا ، كما لا يخفى . وكيف كان فلا وجه لجعل الحداء قسيما للغناء . إذ ليس هو من اقسام كيفيات الصوت كما عرفت . وان لو حظ كونه على مقام خاص من المقامات الموسيقية ، فان سلم ذلك فيكون أخص من الغناء مطلقا . لا مباينا . ولا قسيما له . وان فرض ح تحققه بغير الغناء ، فهو أعم منه من وجه .
هامش
1 : هذه جواب " اما " في قوله : واما ما سبق إلى بعض الأوهام
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 380 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي