تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ففيه : ان منتهى دلالته حلية الاكل لاقتضاء الاستثناء ذلك ، وان كان منقطعا . فمعناه . يجوز الاكل بعنوان التجارة عن تراض ، وهو لا يستلزم اللزوم . فليس هيهنا عمومات يفيد أحدها لزوم كل عقد من العقود ، سواء كان فيه معاوضة أم لا ، والاخر لزوم كل عقد فيه معاوضة . فان قلت : انه ( ره ) فرض الكلام في التعويض الغير المسبوق بشرط العوض . فإنه يمكن ان يقال الهبة للأجنبي مع الاطلاق قد خرج من عموم " أوفوا بالعقود " وأمثاله ، فما الذي أوجب لزومه بعد طرو التعويض . فقال الهبة المطلقة صار بسبب التعويض بعدها معاوضة محضة وليس بالهبة المطلقة المخرجة بالدليل عن العموم ، فيدخل تحت تلك الأدلة العامة التي خرجت منها أولا . فالعمومات في الموضعين امر واحد . والحاصل ان [ اعتراض ] المعترض في الاستدلال الأول ، [ اى ] ان هبة الأجنبي بملاحظة كونها معوضة يدخل تحت عموم اوفو بالعقود ، بالاستقلال فيلزم . [ لا ] في الاستدلال الثاني ، [ اى ] ان خروج هبة الأجنبي المطلقة بسبب الدليل عن تلك العمومات ، قد ثبت ، ولكن ثبت لزومها ثانيا ، بسبب دخولها ثانيا ، تحت العموم بسبب التعويض الطاري عليه . والحاصل : ان الهبة المعوضة داخلة في العام بالا صالة في الأول . فصارت منه بعد ما لم يكن ، في الثاني . وبيان ذلك ان في التعويض أيضا لابد من القبول ، حتى في الهبة المشروطة بالعوض . فلو منع الواهب من قبول العوض لئلا يلزم هبته جاز له . فلابد التعويض من قبول الواهب لما يعطيه المتهب بقصد العوضية حتى يلزم . فحق الواهب باق في العين حتى يحصل اللزوم سواء شرط العوض في العقد أم لا . فبعد التعويض يعنى اعطاء المتهب العوض واخذ الواهب ، يصير لازما لان الهبة المطلقة السابقة معاوضة محضة ، فكأنه كان ينقل ما له المتزلزل بالنسبة اليه بإزاء هذا العوض . فيقطع يده عنه فيشمله العمومات الدالة على وجوب الوفاء . فكأنه حصل المعاوضة ح ، ويدخل بسببه تحت العموم . قلت : الظاهر أن موضوع المسئلة أعم من الهبة المشروط فيها العوض أو المطلقة التي لحق بها التعويض . كما يظهر من الاستدلال ومن قوله " ولو لم يرض الواهب باليسير ابتداء أو بعد العقد " واما جعل ذلك الكلام عطفا على اطلاق النص والفتوى ليكون دليلا لعدم الفرق