تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والتحقيق فيه ان القبول الذي لم يكن بلفظ قبلت مثل " اشتريت " و " ابتعت " اما ايجاب في المعنى ، يعنى " نقلت منك المبيع بالعوض المعلوم وبعت بعد قبول له " لعدم استحالة ذلك عقلا والا لم يتخلف في عقد النكاح مع أنه جايز فيه ، والتعليل بخيار المرأة لا يرفع الاستحالة العقلية ، كما هو واضح . أو نقول إنه قبول ولا استحالة في تقديمه . والفرعية والتبعية انما يسلم في مثال " قبلت " لا غير . فالثواب في تقرير مراد المستدل ان يقال : ان مورد " بعت " هو نقل عين آخر بعوض ، ومورد " اشتريت " قبول ذلك النقل بذلك العوض بعينه . ولا ريب ان الانتقال مطاوع للنقل ومتأخر عنه بالطبع ، فلابد ان يكون اللفظ الدالة عليه متأخرا . وفى تقرير الاعتراض ان يقال : ان النقل كما يمكن تصويره في المعوض يمكن تصويره في العوض ، فلا تقدم لاحد العوضين بالطبع في صيرورتهما منقولا أو منتقلا . ويظهر الكلام فيهما بعد تأمل ما ذكرنا بأدنى تصرف . فيمنع تقديم ما دل على المتقدم بالطبع في الذكر ، ويمنع اعتبارية المنقول والعوض وجواز جعل كل من العوضين منقولا ومنتقلا ، وعوضا ومعوضا . فنقول في المعاوضة المبحوث عنها ، ان كانت بمحض التقابض ( من دون قصد إلى شئ من العقود المعهودة [ و ] اعتبار شرايطها ) فهي معاطاة محضه . وان كانت بعد المساومة بأحد العقود المعهودة فهي المعاطاة التابعة لتلك العقد . وان لم يكن بمحض التقابض بل ذكر له صيغة بمثل " عاوضت " أو " تعاوضت " أو " با ذلت " ونحو ذلك ، ووقع القبول ، فلا محالة ينفك عن جعل أحدهما عوضا والاخر معوضا . ولا يتصور جعل كل منهما عوضا ومعوضا ، كما ذكرنا . وح ، فبعد ملاحظة ان لفظ " عاضه " و " اعاضه " و " عوضه " في اللغة بمعنى أعطاه العوض . كما أن لفظ " اعتاض " و " تعوض " بمعنى اخذ العوض . فلابد ان يجعل ايجاب المعاوضة المبحوث عنها بلفظ " عاوضت " منقولا بمعنى نقلته فيصير معناه نقلته نقلا بعوض داخل في ماهيته ، كالبيع والإجارة . فلا يشمل الصلح والهبة المعوضة . فإن كان مفعوله عينا فيصير بيعا . أو منفعة فيصير إجارة أو مزارعة أو نحو ذلك . وح ، فلابد من تعيين المقصود