الممكن اجازته 1 والطفل المراهق في الامكان الذاتي . الا ان يقال إنه جعل المحال الشرعي
بمنزلة المحال العقلي . كما يشعر به قوله في المقدمة الثانية والمقدمة الثالثة ، ومن قوله
" فلا نسلم اشتراط الاستعداد القريب " مع ملاحظة تفريع حكم الصبى المشعر بأنه ليس من
باب الامكان الاستعدادي .
ثم قوله " واعلم أن هذا الفرع يتأتى على مذهب الا شاعرة . . . " الظاهر أنه أراد بالفرع ما ذكره
المصنف من قوله " فلو باع مال الطفل . . . " ولعله أراد من مذهب الا شاعرة هو انكار هم الحسن
والقبح العقليين ، وان العقل ليس بحاكم في شئ ، واما قولنا من استقلال العقل بادراكهما في
الجملة ، فلا مانع من تجويز بيع مال الصغير وشرائه فضولا ، إذا اقتضت المصلحة ذلك . مع أن
قوله تعالى " ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي اسحن " يقتضى متابعة الحسن العقلي . إذا
الخطاب عام ولا يختص بالأولياء ، بقرينة قوله تعالى قبل ذلك " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله
الا بالحق " فإذا أجاز للمكلفين القرب على وجه الا حسن - ومنه البيع والشراء على وجه
المصلحة - فيتم الجواز وبطل قول الا شاعرة . إذ من الظاهر أن المراد هنا ليس من الحسن
ما ورد به الشرع بالخصوص .
وكذلك في قوله تعالى " ما على المحسنين من سبيل " ولذلك استدلوا به على صحة
تصرف ثقات المؤمنين في أموال اليتامى وغيرهم على وجه المصلحة .
واما الا شاعرة فيقولون لا ندري معنى الحسن والا حسن والا حسان الا ما امر به الشارع .
وعلى هذا فيمكن ادراجه تحت [ عدم ] وجود المجيز أيضا إذ لهم ان [ لا ] يجيزوه مع المصلحة
أيضا 2 فبيع مال الصبى فضولا مع المصلحة ، ليس من فروع عدم المجيز حال العقد ، الا على
مذهب الا شاعرة . ويمكن ان يكون نظره مع هذا إلى أنه لو كان في بيع مال الصغير فضولا
مصلحة وفى تركه أيضا مصلحة لكن كان البيع اصلح ، فهل يجب العمل بالا صلح أم لا ، فذهب
الا شاعرة إلى العدم . لتجويزهم الترجيح بلا مرجح . بخلاف مذهبنا ، لقبحه . والى هذا ينظر
كلامه ( ره ) في " كتاب الحجر " حيث استشكل العلامة في القواعد وجوب الاستثناء في مال
هامش
1 : وفى النسخة : لا جازته .
2 : وفى النسخة : فجعل بيع مال الصبى فضولا مع المصلحة ليس من فروع . . .