لحوق الإجازة ، 1 لا يخفى ما فيه إذا الاستدلال بابلغية المالك من الإجازة يقتضى ان مراده
صورة عدم الإجازة . فإذا تم كلامه بالابلغية وما ذكره بعدها ، فلا معنى لقوله " فهل
يتوقف . . . " وان أراد بأول كلامه صورة لحوق الإجازة أيضا ، بان يكون المراد من الأول
حصول الملك ولحوق الإجازة معا بتقدير ان الملك مع الإجازة أبلغ ، فيحتاج إلى تقدير
الإجازة ، فكان ينبغي ان يقول في أول الكلام " ثم ملكه وأجاز " . وفى موضع قوله " فملكه
أبلغ " ، " فملكه مع الإجازة أبلغ " . إلى غير ذلك من الحزازات .
وكيف كان ، فالامر في ذلك سهل . والعمدة بيان صحة المأخذ . فنقول : اما قوله " لان
إجازة المالك موجبة لصحة فعل المباشر فملكه أبلغ " ان أراد ان إجازة المالك الذي هو
مالك حين العقد موجبة لحصة فعل المباشر ، فملك ذلك المالك أبلغ . فلا معنى له أصلا .
إذا المفروض ان الملك ح لغيره . ولو فرض كونه له ، فهو خارج عن الفرض . وان أراد إجازة
مطلق المالك وكل من صدق عليه وصف المالكية حتى يشمل من حصل له الملك في
ثاني الحال ، فهو أول الدعوى . إذ كون إجازة من هو مالك حين العقد كافيا لا يدل على
كون إجازة من ملك بعده كافيا ، فضلا عن كونه أبلغ ، وان اجازه معه أيضا فضلا عن عدم
الإجازة .
مع أن الحاق الملك الأخير بالرضا السابق حتى يحصل من ضم هذا المالك بالرضا
السابق مفهوم رضاء المالك في صورة عدم الإجازة من المالك الأخير ، ليس له معنى
معقول . لان الجنس لا بقاء له مع انتفاء الفصل . فكيف يضم اليه فصل آخر بعد انعدامه
حتى يحصل نوع آخر لو اكتفينا به أيضا . ففي الكلام خلط . وان قيل العلة في تأثير إجازة
المالك هو المالكية وهو موجود هنا . ففيه منع ظاهر . إذا المسلم من العلية هو علية
المالك حين العقد لا مطلق المالكية .
ومن ذلك ظهر ان انضمام الإجازة أيضا لا ينفع . إذا المسلم من اعتباره هو إجازة
المالك حين العقد ، لا مطلقا . ومن ذلك ظهر بطلان مفهوم الحيثية الأولى من الحيثيتين
هامش
1 : وفى النسخة : ولا يخفى