تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
مراد العلامة . بقي الكلام في مأخذ المسئلتين . وتحقيق المقام والتكلم في الأدلة التي ذكرها لهما . فنقول : اما المسئلة الأولى ، فالتحقيق فيه ان معنى صحة الفضولي هو ترتب اثر نفس العقد وهو صلاحيته لان يترتب عليه اثر البيع ، وهو الانتقال بعد الإجازة . فإنه يحصل بمجرد العقد ويترتب الانتقال أيضا بعد الإجازة . وانتقال النماء قبل الإجازة على القول بالكشف . واما اشتراط ذلك بكون المجيز في أقرب مراتب الاستعداد فممنوع ، لما نذكره في الاحتمال الثاني من منع الاشتراط ، وسنده الاخبار الورادة في النكاح مثل صحيحة أبى عبيدة في نكاح الصغيرين 1 ، ويدل في الفحوى على غير النكاح ، لكون امره أشد . ويدل عليه عموم قوله تعالى " أوفوا بالعقود " فان الأصل فيها العموم خرج ما خرج بالدليل وبقى الباقي . والقول بان ذلك مستلزم لكون الباقي من العام أقل من المخرج ، وهو خلاف التحقيق ، فلابد ان يقال بكون اللام الراجع إلى العقود المعهودة في أوايل الخطاب . فهو مدفوع بان الجمع المحلى حقيقة في العموم ، وليس الفضولي من الافراد النادرة . مع أن العموم افرادى لا نوعي . ولا ريب ان اشخاص العقود المعهودة أكثر من اشخاص لغير المعهودة . وقد حققنا هذا المقام في مواضع من تاليفاتنا سيما في الرسالة التي كتبناها في مسئلة الطلاق بعوض . واما ما ذكره في المسئلة الثانية ، فلا يخفى ما في تقريره من الحزازه التامة إذ بنى كلامه في المسئلة على احتمالين أحدهما البطلان رأسا ، اى سواء أجاز المالك الاخر الذي هو البايع أو لم يجز ، هو مختار المصنف ، وهو الاحتمال الأخير في كلامه . والثاني صحته في الجملة . وهو الاحتمال الذي ذكره أولا . ثم إنه فصل الكلام في الاحتمال الأول بالنسبة إلى لحوق الإجازة من المالك الأخير وعدمه . ومقتضى تقريره ان يكون أول كلامه في الاحتمال الأول ناظرا إلى وجود الإجازة . وآخر كلامه ، يعنى ما ذكره في ذيل قوله " وهل يتوقف على اجازته " ناظرا إلى عدم
هامش
1 : الوسائل : ج 17 ص 527 ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ح 1