الطفل على الولي بعد ما حكم بوجوب حفظ ما له فقال 1 في وجه الاشكال " ينشأ من أنه اكتساب
لا يجب ومن انه منصوب للمصلحة وهذه من أتم المصالح . ولأنه مفسدة وضرر عظيم على الطفل
ونصب الولي لدفعها وبهذا يبنى على أن هذا هل هو مصلحة أو اصلح . وعلى الثاني هل يجب
أم لا .
وقد حقق ذلك في علم الكلام " انتهى كلامه ( ره ) .
وحاصل المراد ان في صورة عدم المصلحة لا يمكن الإجازة لا من الطفل ولا من وليه .
اما من الطفل فلعدم الامكان . واما من الولي فلعدم المصلحة . فيصح ان يقال ليس هنا مجيز
في حال العقد ، فلا يصح الفضولي الا على القول بكفاية المجيز بالقوة البعيدة . . واما في صورة
وجود المصلحة في البيع ، فمع وجود الولي " ولو كان هو الحاكم " فيجب عليه الإجازة ،
لوجوب العمل بالأصلح ، لئلا يلزم ترجيح المرجوح . وان لم يكن ولى ، أو كان وترك العمل
بالأصلح وصار معروفا ، فيصح من الفضولي . فإنه الا حسن ، ويجوز العمل به لقوله تعالى " الا
بالتي هي أحسن " إذ المخاطبون قاطبة المكلفين ، لا خصوص الأولياء . فلا يتصور هنا عدم
المجيز .
واما الا شاعرة ، فلما قالوا بجواز ترجيع المرجوح وعدم وجوب الا صلح . فيتصور عدم
وجود المجيز ، على مذهبهم في صورة المصلحة وعدم المصلحة .
والمقام بعد ، لا يخل عن الاجمال والاغلاق . وقد نقل عن الشهيد " ره " أنه قال " اعترض
بعض العامة على العلامة ( ره ) لسقوط هذه المسئلة - اعني اشتراط وجود المجيز - على
مذهب الإمامية ، لأنهم يعتقدون وجود الامام في كل زمان ، وانه ولى من لا ولى له . وأجاب
العلامة بان المراد مجيز في الحال ويمكن الاطلاع عل اجازته ، وهي متعذرة في هذا الزمان
لاستتاره - ع - . أقول : ويمكن ان يقال من جانب المعترض انكم تقولون الحاكم الشرعي
نائب عنه ولا تعذر فيه . فالأولى في الجواب ان يقال : المراد اشتراط التمكن من الاطلاع على
إجازة المجيز وفرض التعذر ممكن ولو انحصر الولاية في عدول المؤمنين أيضا . ولعل هذا هو
هامش
1 : اى قال فخر المحققين في الايضاح ، في وجه اشكال العلامة في القواعد . راجع : الايضاح كتاب الحجر .
ص 53 من المجلد الثاني من طبع اسماعيليان