رجوع الاشكال على الفرع الثاني أيضا . لوضوح عدم كون المجيز بوصف المجيزية المستلزم
للماليكة بالفعل أو بالقوة فيه أصلا . بخلاف الفرع الأول .
واما الامكان الذاتي - اعني قابلية البايع - فهي الفرع بذاته للمجيزية . فلا ينفع في شيى مع
وجود المانع عن الاتصاف بالإجازة المبتنية على كونه مالكا . لكونه متصفا بضده
الحقيقي حين العقد . وهو عدم المالكية . فالمعيار في الحكم بالصحة ، هو الامكان
الاستعدادي وهو مفقود في الفرع الثاني . بخلاف الفرع الأول ، لحصوله فيه .
ووجه اشكال العلامة ( ره ) : ان المعتبر هل هو أقرب مراتب الامكان الاستعدادي ،
فلا يصح إجازة الصبى بعد البلوغ . أو المعتبر مطلقة ، فيصح . ؟ - ؟ . والأقوى صحته لما
يستفاد من صحيحة أبى عبيدة في نكاح الصغيرين 1 ، وعمومات العقود . فظهر مما ذكرنا
ان في كلام العلامة مسئلة وفرعين . اما المسئلة ، فهو اشتراط وجود المجيز وعدمه حين
العقد . واما الفرعان فهو قوله " فلو باع مال الطفل " وقوله " وكذا لو باع [ مال غيره ثم ملكه
وأجاز ] " .
والاشكال متعلق بالفرع الأول . لا بأصل المسئلة ، ولا بالفرع الثاني . وليس فيه
حزازة الا تقديم الفرع الأول على الثاني ، الموجب لابهام اشتراك الفرع الثاني مع الأول
في الاشكال .
وقد وقع في كلام الايضاح هنا مسامحة . حيث قال - بعد ذكر مجموع العبارة التي
نقلناها هنا - : مسئلتان : المسئلة الأولى : هل يشترط ثبوت المجيز لعقد الفضولي في
الحال ؟ يحتمل ذلك . ويبتنى على مقدمات : الأولى : معنى صحة بيع الفضولي قبل امكان
الإجازة ، ترتب اثره عليه ، امكانا قريبا ، بمعنى أقرب المراتب من مراتب الامكان
الاستعدادي . لأنه عبارة عن اجتماع الشرايط . فإذا بقي من شرايط بيع الفضولي شرط
واحد وهو إجازة المالك أو وليه ، وكان حصولها ممكنا امكانا قريبا أيضا ، حكم بصحة بيع
الفضولي وصلاحيته لان يترتب عليه حال وقوعه .
هامش
1 : الوسائل : ج 17 أبواب ميراث الأزواج ، ب 11 ح 1