تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
النخعي وأصحابهم يقولون : ان أصل النكاح فاسد فلا يحل إجازة السيد له . فقال له أبو جعفر - ع - : إذ لم يعص الله . انما عصى سيده . إذا اجازه فهو له جايز " 1 وفى حديث آخر عنه أيضا . " فقلت لأبي جعفر - ع - : فان أصل النكاح كان عصيانا . فقال أبو جعفر - ع - : انما اتى شيئا حلالا وليس بعاص لله ، وانما عصى سيده ولم يعص الله . ان ذلك ليس كاتيان ما حرم الله عليه من نكاح في عدة وأشباهه " 2 . وتوجيه هذه الرواية ان المراد من المعصية فيها لابد ان يكون هو مجرد عدم الإذن والرخصة من الشارع . والا فمخالفة السيد أيضا معصية . والحاصل انه لما كان في مثل هذا العقد اذن من الله تعالى من جهة العمومات وغيرها مما يدل على صحة الفضولي بعد الإجازة ، فيصح . وعدم اذن السيد غير مضر . وبالجملة : ان المراد ان العقد ليس خاليا عن مقتضى الصحة وان كان معلقا على اذن المولى أيضا . ويمكن ان يقال : المراد من توجيه الإمام ( ع ) ان النهى هناورد بأمر خارج عن المعاملة اجتمع معها في الوجود . كالمعاملاة مع الأجنبية ، واجراء الصيغة معها . إلى غير ذلك من الاخبار . ويويدها أيضا ما ورد في إجازة العمة والخالة نكاح بنت الأخ والأخت . والحرة لنكاح الأمة . وغير ذلك . وبالجملة : الأظهر صحة النكاح الفضولي مطلقا . للعمومات والأخبار الكثيرة في موارد الخاصة . وقد تقدم الكلام في البيع والشراء ، أدلتها . وقد يستدل بثبوتها في النكاح على ثبوتها في جميع العقود بطريق الأولى ، ليطابق الفتاوى والاخبار . على أن الامر في النكاح أشد ، ولا يجوز التسامح فيه بما يتسامح في غيره . ثم : بعد ما ثبت الحكم في البيع والشراء والنكاح ، فالظاهر ثبوتها في ساير العقود ، كما يظهر من الروضة ، حيث قال " ولا قائل باختصاص الحكم بهما . فإذا ثبت فيهما ، ثبت في ساير العقود . نعم ، قيل باختصاصه بالنكاح . وله وجه لونوقش في حديث عروة " . انتهى . وقد عرفت الحال ووجود ساير الأدلة . مع أنها لا مجال للمناقشة فيه أيضا . واما حجة
هامش
1 و 2 : الوسائل : ج 14 ص 523 ، أبواب نكاح العبيد . . . الباب 24 ح 1 و 2