ساير الاقول : فحجة القائل باختصاصه بالنكاح ، هو الاخبار وتضعيف رواية البارقي 1 .
ولا يحضرني القائل . ونقله في الروضة . ونقل القول بالبطلان في النكاح في المسالك
عن الشيخ في الخلاف . ولم يظهر منه التحقيق . وقد عرفت الدليل في غيره أيضا .
واما القول بالبطلان في جميع العقود ، فهو من الشيخ في المبسوط . وفخر المحققين ،
وقد مر الإشارة إلى أدلتهم .
واستدلوا في خصوص النكاح أيضا ، بالأصل . وتوقيفية العقود الناقلة - فلا يصح الا
بدليل - وببعض الاخبار العامية ، مثل ما روته عايشة عنه ( ص ) أنه قال " أيما امرأة أنكحت
نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل " . وما رواه أبو موسى الأشعري عنه ( ص ) أنه قال
" لا نكاح الا بولي " . وما رواه جابر عنه ( ص ) أنه قال " أيما عبد تزوج بغير اذن مولاه فهو
عاهر " . وفي رواية ابن عمر " فنكاحه باطل " . ورواية بقباق قال " قلت لأبي عبد الله - ع -
: الرجل يتزوج الأمة بغير اذن أهلها . ؟ . قال : هو زنى . ان الله تعالى يقول فانكحوهن باذن
أهلهن " 2 .
والجواب : - بعد القدح في سند الروايات - بأنها محمولة على ما لم يلحقه الاذن . وان
لحفته الإجازة فليس نكاحا بدون الاذن . مع أنها معارضة بأقوى منها سندا ودلالة
واعتضادا . والأصل مخرج عنه بالدليل عموما وخصوصا . واما الكلام في توقيفية العقود :
فقد مر الكلام فيه . من أن الدليل موجود عموما وخصوصا . كما عرفت . واما الاجماع
المحكى عن الخلاف في الفساد ، فهو ضعيف غايته . لعدم ظهور موافق له عدا فخر المحققين .
والمعظم على خلافه .
المقام الثامن : اختلفوا في اشتراط كون العقد له مجيز في الحال ، أم لا . فعن الشهيد
وابن المتوج والمقداد والمحقق الثاني رحمهم الله ، عدمه . ورجع العلامة في القواعد ،
الاشتراط . ويظهر من بعضهم ، التوقف . ولا اشكال . وربما نسب إلى العلامة في القواعد
أيضا . ونحن ننقل عبارته ونذكر ما يظهر لنا منها ثم نتعرض لما في الايضاح وغيره .
هامش
1 : وفى النسخة رواية الثاني .
2 : ج 14 ص 527 ، أبواب نكاح العبيد ، الباب 29 ح 1 ، وفيها " بغير علم أهلها "