قال في القواعد : والأقرب اشتراط كون العقد له مجيز في الحال . فلو باع [ مال ] الطفل
فبلغ وأجاز لم ينفد . على اشكال . وكذا لو باع مال غيره ثم ملكه وأجاز .
أقول : الظاهر أنه أراد صحة عقد الفضولي ، بعد كون اشتراط صحته ولزومه وترتب ثمرة
البيع عليه بحصول الإجازة من المالك أو وليه ، مفروغا عنه في الجملة . قد اختلف في اشتراطه
بوجود المجيز حال العقد وعدمه . فاختار هو الأول وقال " الأقرب اشتراط كون العقد له
مجيز . . . " يعنى ان صحة الفضولي مضافا إلى لزوم حصول إجازة من حيث إنه مجيز ومن شانه
الإجازة حال العقد . فلفظ " مجيز " مشتمل على ذات وصفة ، والصفة يمكن ان يكون المراد
منها " ما من شانه الإجازة بالاستعداد " بمعنى احتفافه بوجود الشرايط وعدم الموانع بالفعل .
أو بمعنى احتفافه به بالقوة مطلقا . أو بالقوة القريبة من الفعل .
ولما كان المتبادر من الأخبار الواردة في الفضولي في البيع والنكاح مغايرة العاقد
والمجيز ، وان المجيز هو المالك حين العقد ، والعاقد هو غير المالك . فمراد العلامة انه لابد ان
يكون المجيز ( الذي هو غير العاقد ، ويتم ثمرة العقد بإجازته ) موجودا حال العقد . إذ هو
مستفاد من الأدلة ، وليس في الأدلة غيرة . والمستفاد انه لابد ان يكون الذات متصفا بوصف
كونه مجيزا إلى حين الإجازة بالفعل أو بالقوة القريبة منه . بان يكون مالكا أو وليا له حين العقد
وانسحب هذا الوصف له إلى حين الإجازة .
وانتفاء هذا الشرط - اى [ شرط ] تحقق المجيز المنسحب له الوصف إلى حين الإجازة -
أو انتفاء وصف المالكية له حين العقد ، كالفرع الثاني . اى " لو باع مال الغير ثم ملكه وأجاز . . . . "
فان الملك لم يكن حين العقد ملكا للبايع . فلو أجاز بعد تملكه فهو ليس بإجازة صادرة
عن المالك حين العقد . فينتفى المجيز حين العقد . ولا يكفى مجرد وجود ذاته حين العقد .
ولا مجرد حصول مالكيته بعد العقد
. اما بانتفاء وصف مجيزيته حين العقد ( مثل الفرع الأول ) : فان الطفل وان كان مالكا
وقابلا للإجازة ولو بالقوة ، لكنه غير متصف بوصف المجيزية بالفعل أو بالقوة القريبة من الفعل .
لكنه استشكل في ذلك بسبب امكان الاكتفاء بمطلق القوة ، وعدم مانعية طول المدة بعد
كونه مترقب الحصول . فعلى هذا كان الأصوب تقديم الفرع الثاني على الأول حتى لا يتوهم
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 308
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٠٨