تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
قال في القواعد : والأقرب اشتراط كون العقد له مجيز في الحال . فلو باع [ مال ] الطفل فبلغ وأجاز لم ينفد . على اشكال . وكذا لو باع مال غيره ثم ملكه وأجاز . أقول : الظاهر أنه أراد صحة عقد الفضولي ، بعد كون اشتراط صحته ولزومه وترتب ثمرة البيع عليه بحصول الإجازة من المالك أو وليه ، مفروغا عنه في الجملة . قد اختلف في اشتراطه بوجود المجيز حال العقد وعدمه . فاختار هو الأول وقال " الأقرب اشتراط كون العقد له مجيز . . . " يعنى ان صحة الفضولي مضافا إلى لزوم حصول إجازة من حيث إنه مجيز ومن شانه الإجازة حال العقد . فلفظ " مجيز " مشتمل على ذات وصفة ، والصفة يمكن ان يكون المراد منها " ما من شانه الإجازة بالاستعداد " بمعنى احتفافه بوجود الشرايط وعدم الموانع بالفعل . أو بمعنى احتفافه به بالقوة مطلقا . أو بالقوة القريبة من الفعل . ولما كان المتبادر من الأخبار الواردة في الفضولي في البيع والنكاح مغايرة العاقد والمجيز ، وان المجيز هو المالك حين العقد ، والعاقد هو غير المالك . فمراد العلامة انه لابد ان يكون المجيز ( الذي هو غير العاقد ، ويتم ثمرة العقد بإجازته ) موجودا حال العقد . إذ هو مستفاد من الأدلة ، وليس في الأدلة غيرة . والمستفاد انه لابد ان يكون الذات متصفا بوصف كونه مجيزا إلى حين الإجازة بالفعل أو بالقوة القريبة منه . بان يكون مالكا أو وليا له حين العقد وانسحب هذا الوصف له إلى حين الإجازة . وانتفاء هذا الشرط - اى [ شرط ] تحقق المجيز المنسحب له الوصف إلى حين الإجازة - أو انتفاء وصف المالكية له حين العقد ، كالفرع الثاني . اى " لو باع مال الغير ثم ملكه وأجاز . . . . " فان الملك لم يكن حين العقد ملكا للبايع . فلو أجاز بعد تملكه فهو ليس بإجازة صادرة عن المالك حين العقد . فينتفى المجيز حين العقد . ولا يكفى مجرد وجود ذاته حين العقد . ولا مجرد حصول مالكيته بعد العقد . اما بانتفاء وصف مجيزيته حين العقد ( مثل الفرع الأول ) : فان الطفل وان كان مالكا وقابلا للإجازة ولو بالقوة ، لكنه غير متصف بوصف المجيزية بالفعل أو بالقوة القريبة من الفعل . لكنه استشكل في ذلك بسبب امكان الاكتفاء بمطلق القوة ، وعدم مانعية طول المدة بعد كونه مترقب الحصول . فعلى هذا كان الأصوب تقديم الفرع الثاني على الأول حتى لا يتوهم
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 308 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي