المشترى مع الاطلاق . ويختلفون في ما لو اشترى في ذمة الغير مع ذكره الغير .
وبالجملة : كلامه هنا لا يخل من تعقيد واضطراب . والتحقيق ان الأظهر صحة البيع
والوقوف على الإجازة إذا اشترى بعين مال الغير ، والبطلان رأسا ان لم يجز . وهكذا إذا
اشترى في ذمة الغير مع تسميته . واما إذا اشترى في الذمة لمرافقة الغير في النية وسكت عن
التسمية ، ولم يجز ، فيقع عنه ظاهرا . لا باطنا . بل هو مال البايع في الباطن . فيعمل بالتقاص .
ومن جميع ما ذكر يظهر ان قوله - ره - " وان كان في الذمة لغيره " يمكن ان يريد به
ما يشمل البيع بالذمة أيضا . وان كان بعيدا عن اللفظ . وكيف كان ، فيدل بالفحوى على اتحاد
حكم الذمة مع حكم العين عنده ، يعنى انه يصح بسبب الإجازة إذا اشتريه في ذمة نفسه لغيره
( كما هو ظاهر عبارته ) فيصح إذا اشتريه في ذمة غيره بإجازته بالطريق الأولى .
المقام السابع : هل يختص جريان الفضولي بالبيع والشراء [ والنكاح ] ؟ أو [ يختص ]
النكاح [ فقط ؟ ] أو يعم جميع العقود ؟ أو يبطل رأسا 1 . المشهور جريانه في جميع العقود .
للعمومات المتقدمة . ولخصوص رواية البارقي . وغيرها مما مر في البيع .
واما النكاح : فعن المرتضى الاجماع عليه مطلقا ، في الحر والعبد . وعن ابن إدريس في
الحر . وعن الشيخ في الخلاف في العبد . ويدل على جريان الفضولي فيه ، اخبار كثيرة جدا .
حتى قيل كاد يبلغ حد التواتر من طريق العامة والخاصة . منها صحيحة أبى عبيدة الحذاء ،
في نكاح الصغيرين 1 . ومنها رواية محمد بن مسلم عن الباقر - ع - " عن رجل زوجته أمه وهو
غايب ( ؟ ) قال : النكاح جايز ، ان شاء الزوج قبل . وان شاء ترك " 2 . وحسنة زرارة - لإبراهيم بن
هاشم - عن أبي جعفر - ع - " قال : سئلته عن مملوك تزوج بغير اذن سيده ( ؟ ) فقال : ذلك إلى
سيده ، ان شاء اجازه . وان شاء فرق بينهما . فقلت : أصلحك الله ان الحسن بن عينية وإبراهيم
هامش
1 : فهؤلاء صور أربعة يفصلها المصنف ( ره ) في ما يلي .
2 : الوسائل : ج 17 ص 527 ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ح 1 .
3 : الوسائل : ج 14 ص 211 ، أبواب عقد النكاح ، الباب 7 ح 3 .
4 : والعجب من المصنف ( ره ) حيث يجعل حديث إبراهيم بن هاشم " حسنا " ويجعل حديث " أبان بن عثمان " ،
" صحيحا " . راجع مسئلة 404 من المجلد الأول من هذا الكتاب